وقد أخبر الله تعالى أنه لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين . انتهى .
و ( من ) الأولى والثانية للابتداء ، واقعتان موقع الحال ، كأنه قيل : كل وقت رزقوا مرزوقاً مبتدأ من الجنات ، مبتدأ من ثمرة ، فصاحب الحال الأولى : رزقاً ، وصاحب الثانية : ضميره المستكن في الحال . فهو كما قال الزمخشري : بمنزلة قولك : رزقني فلان فيقال لك : من
أين ؟ فتقول : من بستانه ، فيقال : من أي ثمرة رزقك من بستانه ؟ فتقول : من الرمان . وتحريره : أن الرزق جعل مبتدأ من الجنات ، والرزق من الجنات مبتدأ من ثمرة .
وفي تفسير ابن عادل : ( منها ) متعلق برزقوا ، وكذلك ( من ثمرة ) لأنها بدل من قوله ( منها ) بدل اشتمال ، بإعادة العامل . وجوز الزمخشري أن يكون ( من ثمرة ) بياناً على منهاج قولك : رأيت منك أسداً .
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 83
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص٨٣