تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والثاني : أن تكون اسماً نكرة بمعنى وقت ، فلا تحتاج على هذا إلى تقدير وقت والجملة بعده في موضع خفض على الصفة ، فتحتاج إلى تقدير عائد ، أي كل وقت رزقوا فيه ، ولهذا الوجه مبعد وهو ادعاء حذف عائد الصفة وجوباً ، حيث لم يرد مصرحاً به في شيء من أمثلة هذا التركيب ، ومن هنا ضعف قول أبي الحسن الأخفش في نحو : أعجبني ما قمت : إن ما اسم ، والأصل : ما قمته ، أي القيام الذي قمته . وقوله في يا أيها الرجل : إن أيّاً موصول ، والمعنى : يا من هو الرجل ، فإن هذين العائدين لم يلفظ بهما قط ، ولو صح ما ذكر لجاز ذلك ، لن الأصل أن العائد يكون مذكوراً لا محذوفاً ، وهنا مباحث أخر ليس هذا محلها . وقال المنطقيون : كلما تقتضي عموم الأفعال ، كما أن كل تقتضي عموم الذوات .