قلت : وعلى هذا التعليل فالصراط والميزان والحوض مخلوقة الآن لمجيئها على نهج الأسماء الغالبة فتأمل فإنه جيد ، وهو حق إن شاء الله تعالى .
وأما قوله تعالى : { تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } :
فاللام في ( الأنهار ) للجنس ، كما في قولك : لفلان بستان فيه الماء الجاري ، أو عوض من المضاف إليه على رأي بعض الكوفيين ، كما في قوله تعالى : { وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً } .
أو للعهد والإشهار إلى ما ذكر في قوله سبحانه : { أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ } .
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 75
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص٧٥