تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } . قال : أخلصه وأصوبه . فقيل له : يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟ فقال : إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل ، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل ، حتى يكون صواباً خالصاً ، والخالص أن يكون لله ، والصواب أن يكون على السنة . وقال سعيد بن جبير والحسن البصري : لا يُقبل قول إلا بعمل ، ولا يقبل قول وعمل إلا بنية ، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة ، وهي الشريعة . وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه : العلم إمام العمل ، والعمل تابعه . وهذا ظاهر فإنَّ القصد والعمل إنْ لم يكن بعلم كان جهلاً وضلالاً واتباعاً للهوى ، وهذا مشاهد فإنَّ كثيراً من الناس مَنْ يتعبد بعبادات لم يأمر الله بها ، بل قد نهى عنها . وقيل في تفسير الآية ما رُوي عن علي كرم الله وجهه : إن المراد وأقاموا الصلوات المفروضات . وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه : العمل الصالح الذي يكون فيه أربعة أشياء : العلم والنية والصبر والإخلاص .
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 63 | عبد الحكيم محمد الأنيس / مرعي بن يوسف الكرمي