والخطاب في قوله ( وبشر ) للنبي صلى الله عليه وسلم .
وقيل : لكل مَنْ يتأتى منه التبشير ، وفيه رمز إلى أن الأمر - لعظمه وفخامة شأنه - حقيق بأن يتولى التبشير به في كلُّ من يقدر عليه .
وأما قوله تعالى : { الَّذِين آمَنُواْ } :
فالذين : اسم موصول ، محله النصب على المفعولية ، وجملة ( آمنوا ) صلة لا محل لها من الإعراب .
والإيمان لغة : مطلق التصديق . وشرعاً : على ما صرح به الأشعرية وأكثر الأئمة : هو تصديق القلب الجازم بما عُلم ضرورة مجيء الرسول به من عند الله تفصيلاً فيما علم تفصيلاً ، كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء وأركان الإسلام الخمس ، وإجمالاً فيما علم إجمالاً .
والمراد بتصديق القلب بذلك : إذعانه وقبوله له .
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 54
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص٥٤