الشرط ، والمعطوف يكون جواباً أيضاً ، لأن حكمه حكمه ، ولا يصح هنا ، لأن التبشير لا يترتب على قوله ( فإن لم تفعلوا ) .
وأجاز الزمخشري وأبو السعود المفتي أن ( وبُشر ) - بالبناء للمجهول - معطوف على ( أُعدت ) كما تقدم . قيل : وهذا فاسد ، لأن ( أُعدت ) صلة ( التي ) ، والمعطوف على الصلة
صلة ، اللهم إلا أن يقال : إن ( أعدت ) مستأنف ، والظاهر أنه من تمام الصلة ، أو أنه حال من الضمير في ( وقودها ) ، وتعليق التبشير بالموصول للإشعار بأنه معلل بما في حيز الصلة من الإيمان والعمل الصالح لكن لا لذاتهما ، فإنهما لا يكافئان النعم السابقة فضلاً عن أن يقتضيا ثوباً مؤبداً فيما يستقبل ، بل بجعل الشارع ومقتضى وعده .
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 53
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص٥٣