عقاب الكافرين وثواب المطيعين ، ومن عادة الله تعالى أنه إذا ذكر الوعيد أن يعقبه بذكر الوعد ، فلذلك قال بعده : { وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } الآية .
إذا تقرر هذا فنقول :
- أما قوله تعالى { وَبَشِّرِ } : فالبشارة - بفتح الباء وضمها وكسرها - . وحكى فيها في تهذيب الأسماء واللغات الكسر والضم فقط ، وبَشَر وبشّر - بالتخفيف والتشديد - وكذا في المضارع . وبمعنى البشارة والبشر والتبشير والإبشار ، يقال : بشّرت فلاناً ، أبشره تبشيراً وبشرته - بتخفيف الشين - أبشره بشراً ، كقتلته أقلته قتلاً . لغتان . والبشير : المبشر ، والبشير : الحسن الوجه ، والبشر : الطلاقة ، والاستبشار : الفرح والسرور ، وتباشير الصبح : أوائله ، والبشرة : ظاهر جلد الإنسان .
وأما البشارة فهي أول خبر سارٍّ يرد على الإنسان ، وعبارة بعضهم : هي الخبر الصدق السار الذي ليس عند المخبر علمه ، ولهذا قال الفقهاء : لو قال لعبيدة : أيكم يبشرني بقدوم فلان فهو حر ،
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 49
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص٤٩