أَوْ عَدَمِهَا ، فَالْأَقْرَبُ مُقَدَّمٌ ، وَإِنْ كَانَ الْأَبْعَدُ عَصَبَةً ، تَعَارَضَ الْقُرْبُ وَالْعُصُوبَةُ ، فَيَسْتَوِيَانِ .
أَبٌ وَابْنٌ ، إِنْ كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا ، قُدِّمَ ، وَإِلَّا فَهَلْ يُقَدَّمُ الِابْنُ أَمِ الْأَبُ ، أَمْ يَسْتَوِيَانِ ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : ثَالِثُهَا : اخْتِيَارُ الْقَفَّالِ ، وَتَجْرِي الْأَوْجُهُ فِي الِابْنِ وَالْأُمِّ ، وَفِي الْأَبِ وَالْبِنْتِ ، وَفِي الْجَدِّ وَابْنِ الِابْنِ .
أَبٌ وَأُمٌّ ، تُقَدَّمُ الْأُمُّ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : الْأَبُ ، وَقِيلَ : يَسْتَوِيَانِ .
جَدٌّ وَابْنٌ ، قِيلَ بِطَرْدِ الْأَوْجُهِ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ الِابْنُ قَطْعًا ، وَعَنْ - الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ إِذَا اجْتَمَعَ جَدَّتَانِ لِإِحْدَاهُمَا وِلَادَتَانِ ، وَلِلْأُخْرَى وِلَادَةٌ ، فَإِنْ كَانَتَا فِي دَرَجَةٍ ، فَذَاتُ الْوِلَادَتَيْنِ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَتْ أَبْعَدَ ، فَالْأُخْرَى أَوْلَى ، وَأَنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَتْ بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ أَبُوهَا ابْنُ ابْنِ بِنْتِهِ وَبِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ لَيْسَ أَبُوهَا مِنْ أَوْلَادِهِ ، فَإِنْ كَانَتَا فِي دَرَجَةٍ ، فَصَاحِبَةُ الْقَرَابَتَيْنِ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ أَبْعَدَ ، فَالْأُخْرَى أَوْلَى .
فَرْعٌ
مَتَى اسْتَوَى اثْنَانِ ، وُزِّعَ الْمَوْجُودُ عَلَيْهِمَا ، فَلَوْ كَثَرُوا بِحَيْثُ لَوْ وُزِّعَ ، لَمْ يَسُدَّ قِسْطُ كُلِّ وَاحِدٍ مَسَدًّا ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ .
فَرْعٌ
إِذَا أَوْجَبْنَا النَّفَقَةَ عَلَى أَقْرَبِ الْقَرِيبَيْنِ ، فَمَاتَ أَوْ أَعْسَرَ ، وَجَبَتْ عَلَى الْأَبْعَدِ ، فَإِنْ أَيْسَرَ الْأَقْرَبُ بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمْ يَرْجِعِ الْأَبْعَدُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ .
ذَكَرَ الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدَانِ ، وَلَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى نَفَقَةِ أَحَدِهِمَا ، وَلَهُ أَبٌ مُوسِرٌ ، لَزِمَ الْأَبَ نَفَقَةُ الْآخَرِ ، فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى الْإِنْفَاقِ بِالشَّرِكَةِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ ، فَذَاكَ ، وَإِنِ اخْتَلَفَا ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 95
مساهمون: النووي
ص٩٥