فَرْعٌ
إِذَا قَالَ : أَلْقِ مَتَاعَكَ فِي الْبَحْرِ وَأَنَا وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ ضَامِنُونَ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى الْكَمَالِ ، أَوْ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنٌ ؛ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الْجَمِيعِ ، وَلَوْ قَالَ : أَنَا وَهُمْ ضَامِنُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِالْحِصَّةِ ؛ لَزِمَهُ مَا يَخُصُّهُ . وَكَذَا لَوْ قَالَ : أَنَا وَهُمْ ضَامِنُونَ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ : وَأَنَا ضَامِنٌ وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ ، أَوْ عَلَى أَنْ أَضْمَنَهُ أَنَا وَالرُّكَّابُ ، أَوْ قَالَ : وَأَنَا ضَامِنٌ وَهُمْ ضَامِنُونَ ، لَزِمَهُ ضَمَانُ الْجَمِيعِ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَقِيلَ : عَلَى الْقِسْطِ ، ثُمَّ قَوْلُهُ : هُمْ ضَامِنُونَ ، إِمَّا لِلْجَمِيعِ ، وَإِمَّا لِلْحِصَّةِ ، إِنْ أَرَادَ بِهِ الْإِخْبَارَ عَنْ ضَمَانٍ سَبَقَ مِنْهُمْ ، وَاعْتَرَفُوا بِهِ لَزِمَهُمْ ، وَإِنْ أَنْكَرُوا ؛ فَهُمُ الْمُصَدِّقُونَ ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ إِنْشَاءَ الضَّمَانِ عَنْهُمْ ؛ فَقِيلَ : إِنْ رَضَوْا بِهِ ، ثَبَتَ الْمَالُ عَلَيْهِمْ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ ؛ لِأَنَّ الْعُقُودَ لَا تُوقَفُ .
وَإِنْ قَالَ : وَأَنَا وَهُمْ ضُمَنَاءُ وَضَمِنْتُ عَنْهُمْ بِإِذْنِهِمْ ؛ طُولِبَ هُوَ بِالْجَمِيعِ بِقَوْلِهِ . وَإِذَا أَنْكَرُوا الْإِذْنَ ؛ فَهُمُ الْمُصَدِّقُونَ حَتَّى لَا يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ .
وَلَوْ قَالَ : أَنَا وَهُمْ ضُمَنَاءُ وَأُصَحِّحُهُ مِنْ مَالِهِمْ ؛ فَقَدْ نَقَلَ الْأَئِمَّةُ لَا سِيَّمَا الْعِرَاقِيُّونَ : أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْجَمِيعِ أَيْضًا . وَكَذَا لَوْ قَالَ : أَنَا أُحَصِّلُهُ مِنْ مَالِهِمْ كَمَا لَوْ قَالَ : اخْلَعْهَا عَلَى أَلْفٍ أُصَحِّحُهَا لَكَ مِنْ مَالِهَا ، أَوْ أَضْمَنُهَا لَكَ مِنْ مَالِهَا ؛ يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ .
وَلَوْ قَالَ : أَلْقِ مَتَاعَكَ فِي الْبَحْرِ عَلَى أَنِّي وَهُمْ ضُمَنَاءُ ؛ فَأَذِنَ لَهُ فِي الْإِلْقَاءِ فَأَلْقَاهُ ؛ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْحِصَّةُ أَمِ الْجَمِيعُ ؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَ الْإِتْلَافَ ؟ وَجْهَانِ .
فَرْعٌ
قَالَ : أَلْقِ مَتَاعَكَ وَعَلَيَّ نِصْفُ الضَّمَانِ ، وَعَلَى فُلَانٍ الثُّلْثُ ، وَعَلَى فُلَانٍ السُّدْسُ ؛ لَزِمَهُ النِّصْفُ .
فَرْعٌ
قَالَ لِرَجُلٍ : أَلْقِ مَتَاعَ زَيْدٍ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ إِنْ طَالَبَكَ ؛ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُلْقِي دُونَ الْآمِرِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 341
مساهمون: النووي
ص٣٤١