تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الْآخَرِ مَاتَ بِثَمَانِ جِرَاحَاتٍ ؛ أَرْبَعٌ فِي الْإِهْدَارِ ؛ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَارِحِينَ فِي الْإِسْلَامِ ثُمْنُ الدِّيَةِ . وَلَوْ جَرَحَهُ أَرْبَعَةٌ فِي الرِّدَّةِ ، ثُمَّ جَرَحَهُ أَحَدُهُمْ وَحْدَهُ فِي الْإِسْلَامِ ؛ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ : الْجَارِحُونَ أَرْبَعَةٌ ، يَلْزَمُ الْجَارِحَ فِي الْإِسْلَامِ الثُّمْنُ ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ الرُّبْعُ ؛ فَيَسْقُطُ نِصْفُهُ بِجِرَاحَةِ الرِّدَّةِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَاقِينَ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ يَلْزَمُهُ خُمْسُ الدِّيَةِ ، وَيَسْقُطُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا . وَلَوْ جَرَحَهُ ثَلَاثَةٌ فِي الرِّدَّةِ ، ثُمَّ جَرَحَهُ أَحَدُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؛ فَهَلْ عَلَيْهِ سُدْسُ الدِّيَةِ أَمْ رُبُعُهَا ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ . وَلَوْ جَرَحَهُ اثْنَانِ فِي الرِّدَّةِ ، ثُمَّ جَرَحَهُ أَحَدُهُمَا مَعَ ثَالِثٍ فِي الْإِسْلَامِ ؛ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ ، لَا شَيْءَ عَلَى الَّذِي لَمْ يَجْرَحْ إِلَّا فِي الرِّدَّةِ ، وَعَلَى الْجَارِحِ فِي الْحَالَيْنِ سُدْسٌ ، وَعَلَى الْآخَرِ ثُلْثٌ . وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ ؛ يَلْزَمُ الْجَارِحَ فِي الْحَالَيْنِ رُبُعُ الدِّيَةِ ، وَكَذَا الْجَارِحُ فِي الْإِسْلَامِ . وَلَوْ جَرَحَهُ اثْنَانِ فِي الرِّدَّةِ ، ثُمَّ فِي الْإِسْلَامِ ، لَزِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رُبُعُ الدِّيَةِ بِاتِّفَاقِ الْوَجْهَيْنِ ، وَلَوْ جَرَحَهُ ثَلَاثَةٌ فِي الرِّدَّةِ ثُمَّ فِي الْإِسْلَامِ ؛ لَزِمَ كُلُّ وَاحِدٍ سُدْسُ الدِّيَةِ بِاتِّفَاقِ الْوَجْهَيْنِ ، وَكَذَا يَتَّفِقَانِ مَتَى لَمْ يَخْتَلِفْ عَدَدُ الْجِرَاحَاتِ وَلَا الْجَارِحِينَ فِي الْحَالَيْنِ . فَرْعٌ إِذَا اخْتَلَفَ جِنَايَاتُ رَجُلٍ عَمْدًا وَخَطَأً ، وَشَارَكَهُ غَيْرُهُ بِأَنْ جُرِحَ خَطَأً ، ثُمَّ عَادَ مَعَ آخَرَ ، فَجُرِحَا عَمْدًا ، فَالتَّوْزِيعُ لِمَعْرِفَةِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ وَمَا يُضْرَبُ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا سَبَقَ فِيمَا إِذَا جَنَى فِي الرِّدَّةِ وَالْإِسْلَامِ . الْعَاشِرَةُ : جَنَى عَبْدٌ عَلَى زَيْدٍ بِإِيضَاحٍ ، أَوْ قَطْعِ يَدٍ ، أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ غَيْرِهَا ، ثُمَّ قَطَعَ عَمْرٌو يَدَ الْعَبْدِ ، ثُمَّ جَنَى الْعَبْدُ عَلَى بَكْرٍ ، وَمَاتَ زَيْدٌ وَبَكْرٌ بِالْجِرَاحَةِ أَوْ لَمْ يَمُوتَا ، وَمَاتَ الْعَبْدُ بِالْقَطْعِ ، لَزِمَ عَمْرًا قِيمَةُ الْعَبْدِ ؛ فَحِصَّةُ الْيَدِ مِنْهَا يُخَصُّ بِهَا زَيْدٌ ، وَيَتَضَارَبُ زَيْدٌ وَبَكْرٌ أَوْ وَرَثَتُهُمَا فِي الْبَاقِي : زَيْدٌ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ أَخْذِ حِصَّةِ الْيَدِ ، وَبَكْرٌ بِالْجَمِيعِ ،