تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ ؛ كَدَفْعِ الْغُبَارِ عَنِ الْمَارَّةِ ؛ فَلْيَكُنْ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ ، وَإِنْ كَانَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ ، وَجَبَ الضَّمَانُ . وَيُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ فِي طَرْحِ الْقُشُورِ ، وَلَوْ جَاوَزَ الْقَدْرَ الْمُعْتَادَ فِي الرَّشِّ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَجَبَ الضَّمَانُ قَطْعًا ؛ كَمَا لَوْ بَلَّ الطِّينَ فِي الطَّرِيقِ ؛ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ . فَرْعٌ لَوْ بَنَى عَلَى بَابِ دَارِهِ دَكَّةً فَتَلِفَ بِهَا إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ ؛ وَجَبَ الضَّمَانُ ، وَكَذَا الطَّوَّافُ إِذَا وَضَعَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ ؛ فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ ؛ لَزِمَهُ الضَّمَانُ بِخِلَافِ مَا لَوْ وُضِعَ عَلَى طَرَفِ حَانُوتِهِ . فَرْعٌ لَوْ بَالَتْ دَابَّتُهُ ، أَوْ رَاثَتْ ، فَزَلِقَ بِهِ رَجُلٌ أَوْ دَابَّةٌ ، أَوْ تَطَايَرَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى طَعَامِ إِنْسَانٍ فَنَجَّسَهُ نُظِرَ ، إِنْ كَانَتِ الدَّابَّةُ فِي مِلْكِهِ ؛ فَلَا ضَمَانَ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الطَّرِيقِ ، أَوْ رَبَطَهَا فِي الطَّرِيقِ فَأُتْلِفَتْ فَحُكْمُهُ سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ كِتَابِ مُوجِبَاتِ الضَّمَانِ . وَلَوْ مَشَى قَصْدًا عَلَى مَوْضِعِ الرَّشِّ أَوِ الْبَوْلِ فَلَا ضَمَانَ . السَّادِسَةُ : أَسْنَدَ خَشَبَةً إِلَى جِدَارٍ ، فَسَقَطَ الْجِدَارُ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ ؛ إِنْ كَانَ الْجِدَارُ لِغَيْرِ الْمُسْنَدِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الْجِدَارِ وَمَا سَقَطَ عَلَيْهِ ؛ سَوَاءٌ سَقَطَ عَقِبَ الْإِسْنَادِ أَمْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ . وَإِنْ كَانَ الْجِدَارُ لِلْمُسْنِدِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَقَدْ أُذِنَ لَهُ فِي الْإِسْنَادِ ، لَمْ يَجِبْ ضَمَانُ الْجِدَارِ ، وَفِي ضَمَانِ مَا سَقَطَ عَلَيْهِ وَجْهَانِ . قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ وَأَبُو زَيْدٍ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 323 | النووي / زهير الشاويش