وَبَاطِنًا فَانْفَتَحَتْ ، فَهِيَ جَائِفَةٌ جَدِيدَةٌ .
وَكَذَا لَوِ انْفَتَحَ جَانِبٌ مِنْهَا بَعْدَ تَمَامِ الْتِحَامِهِ ، فَإِنِ الْتَحَمَ ظَاهِرُهَا دُونَ بَاطِنِهَا ، أَوْ بِالْعَكْسِ ؛ فَعَلَيْهِ الْحُكُومَةُ دُونَ الْأَرْشِ ، وَلَا يَجِبُ مَعَ الْأَرْشِ أَوِ الْحُكُومَةِ أُجْرَةُ الْخَيَّاطِ ، لَكِنْ يَجِبُ ضَمَانُ الْخَيْطِ إِنْ تَلَفَ .
فَرْعٌ
فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ تَتَعَلَّقُ بِمَا سَبَقَ
إِحْدَاهَا : غَرَزَ إِبْرَةً فِي رَأْسِ رَجُلٍ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْعَظْمِ وَسَلَّهَا ، فَهِيَ مُوضِحَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَخَرَّجَهُ الْإِمَامُ عَلَى وَجْهَيْنِ .
الثَّانِيَةُ : مُوضِحَةُ هَشْمٍ فِي بَعْضِهَا فَقَطْ ، لَيْسَ فِيهَا إِلَّا أَرْشُ هَاشِمَةٍ .
الثَّالِثَةُ : أَوْضَحَ وَهَشَّمَ فِي مَوْضِعَيْنِ وَاتَّصَلَ الْهَشْمُ بَيْنَهُمَا فِي الْبَاطِنِ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا هَاشِمَتَانِ ، وَقِيلَ : هَاشِمَةٌ .
الرَّابِعَةُ : أَوْضَحَ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ ، وَهَشَّمَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا ، فَهِيَ هَاشِمَتَانِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ : مُوضِحَتَانِ وَهَاشِمَةٌ وَاحِدَةٌ .
الْخَامِسَةُ : أَدْخَلَ فِي دُبُرِهِ شَيْئًا خَرَقَ بِهِ حَاجِزًا فِي الْبَاطِنِ ، هَلْ عَلَيْهِ أَرْشُ جَائِفَةٍ ؟ وَجْهَانِ :
السَّادِسَةُ : شَجَّهُ مُتَلَاحِمَةً ، فَأَوْضَحَهُ آخَرُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِقَطْعِ اللَّحْمِ الْبَاقِي ؛ فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا حُكُومَةٌ .
السَّابِعَةُ : أَجَافَهُ وَنَكَّأَ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ الْبَاطِنَةِ ، كَالْأَمْعَاءِ ؛ فَعَلَيْهِ مَعَ أَرْشِ الْجَائِفَةِ حُكُومَةٌ .
الْقِسْمُ الثَّانِي : إِبَانَةُ الْأَطْرَافِ .
وَالْمُقَدَّرُ بَدَلُهُ مِنَ الْأَعْضَاءِ سِتَّةَ عَشَرَ عُضْوًا ، الْعُضْوُ الْأَوَّلُ : الْأُذُنَانِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 271
مساهمون: النووي
ص٢٧١