مِنْهُ إِذَا حَصَلَ شَرْطُهُ ، وَكَذَا لَوْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا يَدَ الْآخَرِ ، وَلَوْ قَطَعَ الْمُعْتَدِلُ يَدًا لَهَا أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ ، قُطِعَ ، وَأُخِذَ مِنْهُ حُكُومَةٌ لِلزَّائِدَةِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَعْلُومَةٌ بِعَيْنِهَا أَمْ لَا .
وَإِنْ شَاءَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَخَذَ دِيَةَ الْيَدِ وَحُكُومَةَ الزَّائِدَةِ ، وَلَوْ قَطَعَ صَاحِبُ الْأَصَابِعِ السِّتِّ يَدَ مُعْتَدِلٍ ، لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ مِنَ الْكُوعِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الزَّائِدَةُ نَابِتَةً فِي الْأَصَابِعِ وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَقْطُ الْخَمْسِ الْأَصْلِيَّاتِ .
وَيَعُودُ الْوَجْهَانِ فِي اسْتِتْبَاعِ قِصَاصِهَا حُكُومَةَ الْكَفِّ ، فَإِنْ كَانَتِ الزَّائِدَةُ بِجَنْبِ أَصْلِيَّةٍ بِحَيْثُ لَوْ قُطِعَتِ الْأَصْلِيَّةُ سَقَطَتِ الزَّائِدَةُ ، لَمْ تُقْطَعْ ، بَلْ يُقْتَصَرُ عَلَى قَطْعِ الْأَرْبَعِ وَيَأْخُذُ دِيَةَ الْخَامِسَةِ .
وَلَوْ كَانَتْ نَابِتَةٌ عَلَى أُصْبُعٍ وَأَمْكَنَ قَطْعُ بَعْضِهَا مَعَ الْأَرْبَعِ بِأَنْ كَانَتْ نَابِتَةٌ عَلَى الْأُنْمُلَةِ الْوُسْطَى مِنْ أَنْمُلِهِ ، قُطِعَتِ الْأُنْمُلَةُ الْعُلْيَا مَعَ الْأَرْبَعِ ، وَأَخَذَ ثُلُثَا دِيَةِ أُصْبُعٍ ، هَذَا إِذَا كَانَتْ فِي السِّتِّ زَائِدَةٌ مَعْلُومَةٌ بِعَيْنِهَا .
أَمَّا إِذَا كَانَتِ السِّتُّ كُلُّهَا أَصْلِيَّةٌ ، بِأَنِ انْقَسَمَتِ الْقُوَّةُ فِي السِّتِّ عَلَى سِتَّةِ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ فِي الْقُوَّةِ وَالْعَمَلِ بَدَلًا عَنِ الْقِسْمَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ ، فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَلْتَقِطَ مِنْهَا خَمْسًا عَلَى الْوَلَاءِ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ شَاءَ ، هَكَذَا أُطْلِقَ .
وَلَكَ أَنْ تَقُولَ : إِنْ لَمْ تَكُنِ السِّتُّ عَلَى تَقْطِيعِ الْخَمْسِ الْمَعْهُودَةِ فَهَذَا قَرِيبٌ ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى تَقْطِيعِهَا ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ صُورَةَ الْإِبْهَامِ مِنَ الْخَمْسِ تُبَايِنُ صُورَةَ بَاقِيهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الَّتِي تُشْبِهُ الْإِبْهَامَ عَلَى طَرَفٍ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْقُطَ الْخَمْسَ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ ، وَإِنْ وَقَعَتْ ثَانِيَةً وَكَانَتِ الَّتِي تَلِيهَا عَلَى الطَّرَفِ كَالْمُلْحَقَةِ بِهَا ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْقُطَ الْخَمْسَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ .
قَالَ الْإِمَامُ : وَيَخْتَلِجُ فِي النَّفْسِ أَنْ يُقَالَ : لَيْسَ لَهُ لَقْطُ الْخَمْسِ لِوُقُوعِ السِّتِّ عَلَى نَظْمٍ يُخَالِفُ نَظْمَ الْخَمْسَةِ الْمُعْتَدِلَةِ ، ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَسْتَكْمِلُ حَقَّهُ بِقَطْعِ الْخَمْسِ لِأَنَّهَا خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْيَدِ ، فَلَهُ مَعَ ذَلِكَ سُدُسُ الدِّيَةِ ، لَكِنْ يُحَطُّ مِنَ السُّدُسِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْخُمُسَ الْمَلْقُوطَةَ وَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ ، فَهِيَ فِي الصُّورَةِ كَالْخَمْسِ الْمُعْتَدِلَةِ ، وَتَقْدِيرُ الْمَحْطُوطِ إِلَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 204
مساهمون: النووي
ص٢٠٤