أُنْمُلَتَيْنِ ، قُطِعَ مِنْهُ أُنْمُلَةٌ وَأُخِذَتِ الْحُكُومَةُ لِلزَّائِدَةِ ، وَلَوْ قَطَعَ ثَلَاثًا ، قُطِعَتْ مِنْهُ أُنْمُلَتَانِ وَأُخِذَتِ الْحُكُومَةُ .
فَرْعٌ .
لَوْ كَانَ لِأُنْمُلَةٍ طَرَفَانِ ، أَحَدُهُمَا أَصْلِيٌّ عَامِلٌ ، وَالْآخَرُ زَائِدٌ غَيْرُ عَامِلٍ ، فَفِي الْأَصْلِ الْقِصَاصُ وَالْأَرْشُ الْكَامِلُ ، وَفِي الْآخَرِ الْحُكُومَةُ .
وَلَوْ قَطَعَ صَاحِبُهَا أُنْمُلَةَ مُعْتَدِلٍ ، قُطِعَ مِنْهُ الْأَصْلِيُّ إِنْ أَمْكَنَ إِفْرَادُهُ ، وَإِنْ كَانَا عَامِلَيْنِ مُشْتَدَّيْنِ ، قَالَ الْإِمَامُ : الْقَوْلُ فِيهِمَا قَرِيبٌ مِنَ الْقَوْلِ فِي الْأَصَابِعِ السِّتِّ الْأَصْلَيَّاتِ ، وَإِنْ قَطَعَ الْمُعْتَدِلُ أَحَدَ الطَّرَفَيْنِ ، لَمْ تُقْطَعْ أُنْمُلَتُهُ ، وَإِنْ قَطَعَهُمَا مَعًا ، قُطِعَتْ أُنْمُلَتُهُ ، وَلَزِمَهُ لِزِيَادَةِ الْخِلْقَةِ شَيْءٌ .
وَإِنْ قَطَعَ صَاحِبُهَا أُنْمُلَةَ مُعْتَدِلٍ ، لَمْ يُقْطَعْ طَرَفَا أُنْمُلَتِهِ ، بَلْ يَخْتَارُ الْمَقْطُوعُ أَحَدَهُمَا فَيَقْطَعُهُ ، وَيَأْخُذُ مَعَهُ نِصْفَ الْأَرْشِ ، وَيَحُطُّ مِنْهُ شَيْءٌ ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا نَبَتَ طَرَفَا تِلْكَ الْأُنْمُلَةِ عَلَى رَأْسِ الْأُنْمُلَةِ الْوُسْطَى .
فَلَوْ لَقِيَ رَأْسَهَا عَظْمٌ ، ثُمَّ انْشَعَبَ الطَّرَفَانِ مِنْ ذَلِكَ الْعَظْمِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَفْصِلٌ بَيْنَ الْعَظْمِ وَبَيْنَهَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْضِعُ الْقِصَاصِ ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ طَرَفٍ مَفْصِلٌ هُنَاكَ ، فَالْعَظْمُ الْحَائِلُ بَيْنَ الشُّعْبَتَيْنِ وَالْأُنْمُلَةِ الْوُسْطَى أُنْمُلَةٌ أُخْرَى ، وَهِيَ أُصْبُعٌ لَهَا أَرْبَعُ أَنَامِلٍ ، وَالْعُلْيَا مِنْهَا ذَاتُ طَرَفَيْنِ .
وَلَوْ كَانَ عَلَى السَّاعِدِ كَفَّانِ ، أَوْ عَلَى السَّاقِ قَدَمَانِ ، فَحُكْمُهُ كَالْأُنْمُلَتَيْنِ عَلَى رَأْسِ أُصْبُعٍ .
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ : لَوْ كَانَتْ أُصْبُعٌ لَيْسَ لَهَا إِلَّا أُنْمُلَتَانِ ، وَهِيَ تُنَاسِبُ سَائِرُ الْأَصَابِعِ فِي الطُّولِ ، فَلِلْإِمَامِ فِيهِ احْتِمَالَانِ .
أَحَدُهُمَا : لَيْسَتْ أُصْبُعًا تَامَّةً ، وَإِنَّمَا هِيَ أُنْمُلَتَانِ ، وَأَصَحُّهُمَا : أَنَّهَا أُصْبُعٌ تَامَّةٌ ، لَكِنَّهَا ذَاتُ قِسْمَيْنِ ، كَمَا لَوْ كَانَ لَهَا أَرْبَعُ أَنَامِلَ كَانَتْ أُصْبُعًا ذَاتَ أَرْبَعِ أَقْسَامٍ .
وَلَوْ وُجِدَتْ أُصْبُعٌ لَا مَفْصِلَ لَهَا ، قَالَ الْإِمَامُ : الْأَرْجَحُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 207
مساهمون: النووي
ص٢٠٧