تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الثَّالِثَةُ : إِذَا قَطَعَ كَفًّا لَا أَصَابِعَ لَهَا ، فَلَا قِصَاصَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ كَفُّ الْقَاطِعِ مِثْلَهَا ، وَلَوْ قَطَعَ صَاحِبُ هَذِهِ الْكَفِّ يَدَ سَلِيمٍ ، فَلَهُ قَطْعُ كَفِّهِ وَدِيَةُ الْأَصَابِعِ ، حَكَاهُ ابْنُ كَجٍّ عَنِ النَّصِّ . الرَّابِعَةُ : إِذَا كَانَ عَلَى يَدِ الْجَانِي أُصْبُعَانِ شَلَّاوَانِ ، وَيَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ سَلِيمَةٌ ، فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَقَنِعَ بِهَا ، وَإِنْ شَاءَ لَقَطَ الثَّلَاثَ السَّلِيمَةَ وَأَخَذَ دِيَةَ أُصْبُعَيْنِ ، وَفِي اسْتِتْبَاعِ الثَّلَاثِ حُكُومَةُ مَنَابِتِهَا وَاسْتِتْبَاعِ دِيَةِ الْأُصْبُعَيْنِ حُكُومَةُ مَنْبَتِهِمَا الْخِلَافَانِ السَّابِقَانِ . وَلَوْ كَانَتْ يَدُ الْجَانِي سَلِيمَةً ، وَيَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِيهَا أُصْبُعَانِ شَلَّاوَانِ ، لَمْ يَجِبِ الْقِصَاصُ مِنَ الْكُوعِ ، وَلَكِنْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قَطْعُ الثَّلَاثِ السَّلِيمَةِ وَحُكُومَةُ الشَّلَّاوَيْنِ . وَيَعُودُ الْخِلَافُ فِي اسْتِتْبَاعِ الْقِصَاصِ فِي الثَّلَاثِ حُكُومَةُ مَنَابِتِهَا ، وَفِي اسْتِتْبَاعِ حُكُومَةِ الشَّلَّاوَيْنِ حُكُومَةُ مَنْبَتِهِمَا وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَالْبَغَوِيِّ : الْمَنْعُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي « الْمُخْتَصَرِ » وَالثَّانِي : أَنَّهُ يَسْتَتْبِعُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ . الْخَامِسَةُ : قَطَعَ كَفًّا لَهَا أُصْبُعٌ فَقَطْ خَطَأً ، وَجَبَتْ دِيَةُ تِلْكَ الْأُصْبُعِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَدْخُلُ حُكُومَةُ مَنْبَتِهَا فِيهَا ، وَأَنَّهُ يَجِبُ حُكُومَةُ بَاقِي الْكَفِّ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْمَحْكِيِّ فِي آخِرِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ : لَا حُكُومَةَ أَصْلًا . فَرْعٌ . فِي « التَّهْذِيبِ » أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ أَصَابِعُ إِحْدَى يَدَيْهِ وَكَفُّهَا أَقْصَرُ مِنَ الْأُخْرَى ، فَلَا قِصَاصَ فِي الْقَصِيرَةِ ، لِأَنَّهَا نَاقِصَةٌ ، وَفِيهَا دِيَةٌ نَاقِصَةٌ بِحُكُومَةٍ . السَّادِسَةُ : سَبَقَ أَنَّ الزَّائِدَ مِنَ الْأَعْضَاءِ يُقْطَعُ بِالزَّائِدِ إِذَا اتَّحَدَ الْمَحَلُّ ، وَذَكَرْنَا خِلَافًا فِي اشْتِرَاطِ التَّسَاوِي فِي الْحَجْمِ ، فَلَوْ فُرِضَ شَخْصَانِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ ، قَطَعَ أَحَدُهُمَا زَائِدَةَ الْآخَرِ ، اقْتَصَّ