فِي مِلْكِهِ . وَلَوْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ ، فَعَتَقَ ، فَجَرَحَهُ آخَرُ جِرَاحَةً ، فَعَادَ الْأَوَّلُ ، فَجَرَحَهُ أُخْرَى ، فَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ نِصْفَيْنِ ، وَالنِّصْفُ الْوَاجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ وَجَبَ بِجِنَايَتَيِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ .
فَحِصَّةُ الْجِنَايَةِ الْأُولَى رُبُعُ الدِّيَةِ ، فَلِلسَّيِّدِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِنْ رُبُعِ الدِّيَةِ وَرُبُعُ الْقِيمَةِ ، وَعَلَى الثَّانِي الْأَقَلُّ مِنْ رُبُعِ الدِّيَةِ ، وَنِصْفُ الْقِيمَةِ ، وَبِهِ أَجَابَ ابْنُ الْحَدَّادِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّهُ الْأَظْهَرُ ، وَلَوْ جَنَى اثْنَانِ عَلَى عَبْدٍ مُعْتَقٍ ، ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ ثَالِثٌ ، وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ ، فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ أَثْلَاثًا ، وَلِلسَّيِّدِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِنْ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَثُلُثَيِ الْقِيمَةِ ، وَفِي الثَّانِي الْأَقَلُّ مِنْ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَأَرْشُ جِنَايَتَيِ الرِّقِّ ، وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ فِي الرِّقِّ ، فَعَتَقَ ، ثُمَّ جَنَى رَابِعٌ وَمَاتَ ، فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ أَرْبَاعًا ، لِلسَّيِّدِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْقِيمَةِ .
وَفِي الثَّانِي الْأَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ وَأَرْشِ جِنَايَاتِ الرِّقِّ ، وَلَوْ جَنَى اثْنَانِ فِي الرِّقِّ ، وَثَلَاثَةٌ بَعْدَ مَا عَتَقَ ، فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَخْمَاسًا ، لِلسَّيِّدِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِنْ خُمُسَيِ الدِّيَةِ وَخُمُسَيِ الْقِيمَةِ .
وَفِي الثَّانِي الْأَقَلُّ مِنْ خُمُسَيِ الدِّيَةِ وَأَرْشِ جِنَايَتَيِ الرِّقِّ ، وَلَوْ أَوْضَحَ عَبْدًا ، فَعَتَقَ ، فَقَطَعَ آخَرُ يَدَهُ ، وَمَاتَ مِنْهُمَا ، فَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ ، وَلِلسَّيِّدِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ ، وَنِصْفُ الْقِيمَةِ ، وَعَلَى الثَّانِي الْأَقَلُّ مَنْ نِصْفِ الدِّيَةِ وَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ ، وَهُوَ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ .
وَلَوْ أَوْضَحَهُ ، فَعَتَقَ ، فَجَاءَ تِسْعَةٌ فَجَرَحُوهُ وَمَاتَ ، فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ أَعْشَارًا ، وَلِلسَّيِّدِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِنْ عُشْرِ الدِّيَةِ وَعُشْرُ الْقِيمَةِ .
وَعَلَى الثَّانِي الْأَقَلُّ مِنْ عُشْرِ الدِّيَةِ ، وَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ ، وَهُوَ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ وَلَوْ جَرَحَهُ الْأَوَّلُ جُرْحًا آخَرَ مَعَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 174
مساهمون: النووي
ص١٧٤