الْأُنْثَى الَّتِي لَيْسَتْ بِمَحْرَمٍ ، كَابْنَيِ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ ، وَبِنْتَيِ الْخَالِ وَالْعَمِّ ، لَهُنَّ الْحَضَانَةُ عَلَى الْأَصَحِّ ، فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا ، اسْتَمَرَّتْ حَضَانَتُهُنَّ حَتَّى يَبْلُغَ حَدًّا يُشْتَهَى مِثْلُهُ ، وَتُقَدَّمُ بَنَاتُ الْخَالَاتِ عَلَى بَنَاتِ الْأَخَوَاتِ ، وَبَنَاتُ الْعَمَّاتِ عَلَى بَنَاتِ الْأَعْمَامِ ، وَتُقَدَّمُ بَنَاتُ الْخُئُولَةِ عَلَى بَنَاتِ الْعُمُومَةِ .
فَرْعٌ
لِبِنْتِ الْمَجْنُونِ حَضَانَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ ، قَالَ الرُّويَانِيُّ : وَلَوْ كَانَ لِلْمَحْضُونِ زَوْجَةٌ كَبِيرَةٌ ، وَكَانَ لَهُ بِهَا اسْتِمْتَاعٌ ، أَوْ لَهَا بِهِ اسْتِمْتَاعٌ ، فَهِيَ أَوْلَى بِكَفَالَتِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَقَارِبِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتِمْتَاعٌ ، فَالْأَقَارِبُ أَوْلَى ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لِلْمَحْضُونَةِ زَوْجٌ كَبِيرٌ ، وَهُنَاكَ اسْتِمْتَاعٌ ، فَهُوَ أَوْلَى ، وَإِلَّا فَالْأَقَارِبُ ، فَإِنْ كَانَ لَهَا قَرَابَةٌ أَيْضًا ، فَهَلْ يُرَجَّحُ بِالزَّوْجِيَّةِ ؟ وَجْهَانِ .
الضَّرْبُ الثَّانِي : مَحْضُ الذُّكُورِ ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ : الْأَوَّلُ : مَحْرَمٌ وَارِثٌ ، كَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْأَخِ وَابْنِ الْأَخِ وَالْعَمِّ ، فَلَهُمُ الْحَضَانَةُ ، وَحَكَى الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَجْهًا ، أَنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِغَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ مِنَ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ : لَا حَضَانَةَ لِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ خَاصَّةً لِعَدَمِ الْعُصُوبَةِ وَالْوِلَايَةِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ، ثُمَّ الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا ، يُقَدَّمُ مِنْهُمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأُمِّ ، ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ، ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبِ ، ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ ، ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَفِي وَجْهٍ يُقَدَّمُ الْأَخُ لِلْأُمِّ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبِ ، وَفِي وَجْهٍ يَتَقَدَّمُ الْعَمُّ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ لِعُصُوبَتِهِ ، وَفِي وَجْهٍ ، يَتَقَدَّمُ الْأَعْمَامُ عَلَى بَنِي الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 110
مساهمون: النووي
ص١١٠