تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وَقُلْنَا : السِّرَايَةُ تَحْصُلُ بَعْدَ الْعَجْزِ . وَإِنْ قُلْنَا : تَحْصُلُ فِي الْحَالِ انْفَسَخَتِ الْكِتَابَةُ فِي نَصِيبِ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَجِبُ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ لَهَا . وَأَطْلَقَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْأَوَّلَ عِنْدَ يَسَارِ الثَّانِي إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ . الْحَالُ الرَّابِعُ : أَنْ يُمْكِنَ كَوْنُهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَادَّعَيَاهُ ، أَوِ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ تَعَيَّنَ الْإِمْكَانُ مِنْهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مَعْرِفَتُهُ بِالْقَائِفِ ، اعْتُمِدَ انْتِسَابُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ مَا ذَكَرْنَا . قَالَ الْإِمَامُ : وَلَوْ فُرِضَ ذَلِكَ فِي الْأَمَةِ الْقِنَّةِ ، وَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَهُ ، وَثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ ، وَلَا سِرَايَةَ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا ، لَكِنْ يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ أَيْضًا فِي نَصِيبِ الْآخَرِ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهَا مُسْتَوْلَدَةٌ . وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا سَرَى وَلَا يَلْزَمُهُ لِلشَّرِيكِ قِيمَةُ نَصِيبِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّ الْجَارِيَةَ مُسْتَوْلَدَتُهُ ، فَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ . وَإِذَا لَمْ نَجِدِ الْقَائِفَ وَالْمُتَدَاعِيَانِ مُوسِرَانِ حُكِمَ بِأَنَّهَا مُسْتَوْلَدَتُهُمَا نِصْفُهَا لِهَذَا ، وَنِصْفُهَا لِذَاكَ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِالسِّرَايَةِ أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ . وَلَوْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ وَسَكَتَا عَنْ دَعْوَى الْوَلَدِ وَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ ، وَيَسْرِي ، وَعَلَيْهِ الْغُرْمُ لِلشَّرِيكِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ هُنَا إِقْرَارٌ يُنَافِي الْغُرْمَ . وَلَوْ لَمْ نَجِدْ قَائِفًا وَاعْتَمَدْنَا انْتِسَابَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، فَفِي ثُبُوتِ الْغُرْمِ وَجْهَانِ . الْقِسْمُ الثَّانِي : إِذَا أَتَتْ بِوَلَدَيْنِ وَعَرَفَا حَالَهُمَا ، وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ هَذَا مِنْ هَذَا ، وَذَاكَ مِنْ ذَاكَ ، وَلَهُ صُورَتَانِ . إِحْدَاهُمَا : اتَّفَقَا عَلَى