تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وَإِنْ أَفَضَاهَا أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ لِلشَّرِيكِ . فَإِنِ افْتَضَّهَا لَزِمَهُ نِصْفُ أَرْشِ الِافْتِضَاضِ مَعَ الْمَهْرِ . وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ الَّذِي أَفْضَى أَوِ افْتَضَّ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ ، فَإِنْ حَلَفَا فَذَاكَ . وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ قُضِيَ لِلْحَالِفِ ، وَإِنْ حَصَلَ عُلُوقٌ نُظِرَ هَلْ أَتَتْ بِوَلَدٍ ، أَمْ بِوَلَدَيْنِ ، مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَلَدٌ . الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : إِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَيُنْظَرُ إِنِ ادَّعَيَا الِاسْتِبْرَاءَ ، وَحَلَفَا عَلَيْهِ لَمْ يُلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَهُوَ كَوَلَدِ الْمُكَاتَبِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًى ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَا الِاسْتِبْرَاءَ ، فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ . أَحَدُهُمَا : أَنْ لَا يُمْكِنَ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ وَلِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي ، أَوْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ أَحَدِهِمَا ، فَهُوَ كَمَا لَوِ ادَّعَيَا الِاسْتِبْرَاءَ . وَحُكْمُ الْمَهْرَيْنَ فِي الْحَالَيْنِ ، كَمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عُلُوقٌ . الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يُمْكِنَ كَوْنُهُ مِنَ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ، فَيُلْحَقُ بِالْأَوَّلِ ، وَيَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا سِرَايَةَ ، وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ فِي جَمِيعِهَا ، فَإِنْ أَدَّتِ النُّجُومَ وَعَتَقَتْ فَلَهَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ الْمَهْرُ . وَإِنْ رَقَّتْ فَنِصْفُهَا قِنٌّ لِلثَّانِي ، وَنَصِيبُ الْأَوَّلِ يَبْقَى مُسْتَوْلَدًا ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الْآخَرِ نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَهُوَ مِنْ صُوَرِ التَّقَاصِّ . وَهَلْ كُلُّ الْوَلَدِ حُرٌّ أَمْ تَتَبَعَّضُ حُرِّيَّتُهُ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ . وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَالْوَلَدُ كُلُّهُ حُرٌّ ، وَيَسْرِي الِاسْتِيلَادُ مِنْ نَصِيبِهِ إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ ، وَيَعُودُ الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ يَسْرِي فِي الْحَالِ ، أَمْ عِنْدَ الْعَجْزِ ؟ فَإِنْ قُلْنَا : فِي الْحَالِ انْفَسَخَتِ الْكِتَابَةُ فِي نَصِيبِ الثَّانِي ، وَبَقِيَتْ فِي نَصِيبِ الْأَوَّلِ . وَإِنْ قُلْنَا : عِنْدَ الْعَجْزِ فَإِذَا عَجَزَتْ وَرَقَّتِ ارْتَفَعَتِ الْكِتَابَةُ