تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فَإِنْ أَدَّتِ النُّجُومَ إِلَيْهِمَا عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ وَبَطَلَ الِاسْتِيلَادُ . وَإِنْ عَجَزَتْ وَفَسَخَا الْكِتَابَةَ فَنِصْفُهَا قِنٌّ ، وَنِصْفُهَا مُسْتَوْلَدٌ . وَإِنْ مَاتَ الْوَاطِئُ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَالْفَسْخِ عَتَقَ نِصْفُهَا ، وَبَقِيَتِ الْكِتَابَةُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ . وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْفَسْخِ عَتَقَ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي قِنٌّ . وَفِي الْوَلَدِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : نِصْفُهُ حُرٌّ ، وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ . وَالثَّانِي : يَنْعَقِدُ كُلُّهُ حُرًّا ؛ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ ، وَقُلْنَا : وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ قِنٌّ لِلسَّيِّدِ لَزِمَ الْوَاطِئَ نِصْفُ قِيمَتِهِ لِلشَّرِيكِ . وَإِنْ قُلْنَا : ثَبَتَ فِيهِ حُكْمُ الْكِتَابَةِ ، وَقُلْنَا : الْحَقُّ فِيهِ لِلسَّيِّدِ ، فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ . وَإِنْ قُلْنَا : الْحَقُّ لِلْمُكَاتَبَةِ لَزِمَهُ جَمِيعُ قِيمَتِهِ لَهَا ، فَإِنْ عَتَقَتْ قَبْلَ أَخْذِهَا أَخَذَتْهَا ، وَإِنْ عَجَزَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ أَخَذَ الشَّرِيكُ الْآخَرُ نَصْفَهَا ، وَسَقَطَ النِّصْفُ . وَإِنْ قُلْنَا : يَنْعَقِدُ نِصْفُهُ حُرًّا وَنِصْفُهُ رَقِيقًا ، فَإِنْ قُلْنَا : وَلَدُ الْمُكَاتَبِ قِنٌّ لِلسَّيِّدِ ، فَالنِّصْفُ الرَّقِيقُ لِلشَّرِيكِ ، وَلَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْوَاطِئِ . وَإِنْ قُلْنَا : تَثْبُتُ الْكِتَابَةُ فِي وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ ، فَالنِّصْفُ الرَّقِيقُ يَتَكَاتَبُ عَلَيْهَا إِنْ عَتَقَتْ عَتَقَ ، وَإِلَّا رَقَّ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ . وَهَلْ تَجِبُ قِيمَةُ النِّصْفِ الْحُرِّ عَلَى الْوَاطِئِ ؟ يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْحَقَّ فِي وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ لِلسَّيِّدِ أَمْ لَهَا ؟ إِنْ قُلْنَا : لَهُ لَمْ تَجِبْ وَإِلَّا وَجَبَتْ . ثُمَّ إِنْ عَتَقَتْ عَتَقَ ، وَسَلَّمَ لَهَا نِصْفَ الْقِيمَةِ ، فَيَأْخُذُهُ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَخَذَتْهُ ، وَإِنْ عَجَزَتْ سَقَطَ عَنْهُ . وَإِنْ كَانَ دَفَعَهُ اسْتَرَدَّهُ إِنْ كَانَ بَاقِيًا ، أَمَّا إِذَا كَانَ مُوسِرًا ، فَيَسْرِي الِاسْتِيلَادُ إِلَى نَصِيبِ الشَّرِيكِ ، وَكَانَ الْوَلَدُ كُلُّهُ حُرًّا ، وَمَتَّى يَسْرِي ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ، قَالَ الْجُمْهُورُ : قَوْلَانِ ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 293 | النووي / زهير الشاويش