تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لِأَنَّهُ حَمْلٌ وَاحِدٌ ، وَكَذَا لَوْ أَتَتْ بِأَحَدِهِمَا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ مِلْكِهَا ، وَبِالْآخَرِ لِأَكْثَرَ ، فَهُمَا لِلسَّيِّدِ . وَإِنَّ أَبَا زَيْدٍ أَفْتَى بِذَلِكَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ مُؤَوَّلٌ ، وَأَنَّ الْحَمْلَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْبَيْعِ كَيْفَ كَانَ ، حَتَّى لَوْ وَضَعَتْ وَلَدًا وَفِي بَطْنِهَا آخَرُ فَبَاعَهَا فَالْوَلَدُ الثَّانِي مَبِيعٌ مَعَهَا ، وَالْأَوَّلُ لِلْبَائِعِ ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ . فَصْلٌ السَّيِّدُ مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ لِاخْتِلَالِ مِلْكِهِ ، فَإِنْ شَرَطَ فِي الْكِتَابَةِ أَنْ يَطَأَهَا فَسَدَ الْعَقْدُ ، فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ وَإِنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ لِلشُّبْهَةِ ، وَفِي قَوْلٍ : يُحَدُّ الْعَالِمُ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ، لَكِنْ يُعَزَّرُ عَلَى الصَّحِيحِ هُوَ وَهِيَ ، وَيَجِبُ الْمَهْرُ مَعَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ . وَقِيلَ : إِنْ طَاوَعَتْهُ فَلَا مَهْرَ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي « الْأُمِّ » ، وَإِذَا وَجَبَ الْمَهْرُ ، فَلَهَا أَخْذُهُ فِي الْحَالِ ، فَإِنْ حَلَّ عَلَيْهَا نَجْمٌ ، وَهُمَا مِنْ جِنْسٍ ، فَعَلَى أَقْوَالٍ التَّقَاصُّ . وَإِنْ عَجَزَتْ قَبْلَ أَخْذِهِ سَقَطَ . وَإِنْ عَتَقَتْ بِالْأَدَاءِ ، فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ . وَلَوْ أَوْلَدَهَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِهِ ، وَتَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً . وَهَلْ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ ؟ إِنْ قُلْنَا : وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ قِنٌّ لِلسَّيِّدِ ، أَوْ قُلْنَا : يَتَكَاتَبُ وَحَقُّ الْمِلْكِ فِيهِ لِلسَّيِّدِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قُتِلَ وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ . وَإِنْ قُلْنَا : الْحَقُّ لَهَا لَزِمَهُ لَهَا الْقِيمَةُ ، فَإِنْ عَجَزَتْ قَبْلَ الْأَخْذِ سَقَطَتْ ، وَإِنْ عَتَقَتْ ، أَخَذَتْهَا ، وَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَ مَا عَجَزَتْ ، وَرَقَّتْ فَلَا شَيْءَ لَهَا ، وَكَذَا لَوْ وَلَدَتْ بَعْدَ مَا عَتَقَتْ ، فَإِنْ عَجَزَتْ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ ، وَالْأَوْلَادُ الْحَادِثُونَ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًى ، يَتْبَعُونَهَا ، وَالْحَاصِلُونَ قَبْلَهَا أَرِقَّاءُ لِلسَّيِّدِ . وَإِنْ مَاتَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 290 | النووي / زهير الشاويش