تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وَامْرَأَتَانِ ، أَمْ يَحْتَاجُ إِلَى شَاهِدَيْنِ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَيُدْفَعُ مَالُ الْمُكَاتَبِ إِلَى وَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ ؛ لِإِقْرَارِ السَّيِّدِ أَنَّهُ مَاتَ حُرًّا . وَلَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ فِي حَيَاةِ الْمُكَاتَبِ بِأَنَّهُ أَدَّى النُّجُومَ عَتَقَ ، وَجَرَّ إِلَيْهِ وَلَاءَ وَلَدِهِ . الرَّابِعَةُ : كَاتَبَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَتَيْنِ ، أَوْ صَفْقَةٍ ، وَجَوَّزْنَاهَا ، ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى نُجُومَ أَحَدِهِمَا ، أَوْ أَنَّهُ أَبْرَأَ أَحَدَهُمَا أُمِرَ بِالْبَيَانِ ، فَإِنْ قَالَ : نَسِيتُهُ أُمِرَ بِالتَّذَكُّرِ ، وَلَا يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا مَا دَامَ حَيًّا ، وَقِيلَ : يُقْرَعُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، فَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَصَدَّقَهُ الْآخَرُ فَذَاكَ ، وَإِنْ كَذَّبَهُ وَقَالَ : بَلِ اسْتَوْفَيْتَ مِنِّي أَوْ أَبْرَأْتَنِي فَلَهُ تَحْلِيفُ السَّيِّدِ ، فَإِنْ حَلَفَ بَقِيَتْ كِتَابَتُهُ إِلَى أَدَاءِ النُّجُومِ ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُكَذِّبُ ، وَعُتِقَ أَيْضًا . وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَلَفَ لَهُمَا إِذَا ادَّعَاهُ . وَإِذَا حَلَفَ ، فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : يُبْقِيَانِ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَلَا يُعْتَقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِأَدَاءِ النُّجُومِ . وَالثَّانِي : تَتَحَوَّلُ دَعْوَى الْمُكَاتَبَيْنِ ، فَإِنْ حَلَفَا عَلَى الْأَدَاءِ ، أَوْ نَكَلَا بَقِيَا عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا ، وَنَكَلَ الْآخَرُ حُكِمَ بِعِتْقِ الْحَالِفِ ، وَبَقِيَ الْآخَرُ مُكَاتَبًا . وَلَوْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا ، فَقَالَ الْآخَرُ : تُؤْتِينِي بِالْإِقْرَارِ الَّذِي اتَّهَمْتَهُ وَلَمْ يَقُلِ : اسْتَوْفَيْتَ مِنِّي أَوْ أَبْرَأْتَنِي ، قَالَ الْإِمَامُ : فَالْأَصَحُّ أَنَّ دَعْوَاهُ مَرْدُودَةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي حَقًّا ثَابِتًا ، وَإِنَّمَا يَدَّعِي إِخْبَارًا قَدْ يُصَدَّقُ فِيهِ وَقَدْ يُكَذَّبُ ، وَقَدْ سَبَقَ نَظِيرُ هَذَا فِي الدَّعَاوَى . وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْبَيَانِ ، فَهَلْ يَقُومُ الْوَارِثُ مَقَامَهُ فِي الْبَيَانِ ؟ قَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا بَلْ يُقْرَعُ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ ، فَهُوَ حُرٌّ ، وَعَلَى الْآخَرِ أَدَاءُ النُّجُومِ ، وَلَهُ تَحْلِيفُ الْوَارِثِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ . وَأَظْهَرُهُمَا : يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَا قُرْعَةَ ، فَإِذَا بَيَّنَ فَالْحُكْمُ كَمَا سَبَقَ فِي بَيَانِ الْمُورَثِ إِلَّا أَنَّ الْوَارِثَ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ ، فَإِنْ قَالَ الْوَارِثُ : لَا أَعْلَمُ الْمُؤَدِّيَ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ أَدَّى ، فَإِذَا حَلَفَ لَهُمَا ،