تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ثُلُثَا مَالِهِ بِالْبُنُوَّةِ ، وَبَاقِيهِ لِلْأَجْنَبِيِّ نِصْفُهُ ، وَلَهُمَا نِصْفُهُ ، لِأَنَّهُمَا مُعْتِقَتَا مُعْتِقَةِ نِصْفِهِ ، وَأَمَّا الْأُخْتُ ، فَالنِّصْفُ مِنْ مَالِهَا لِلْأُخْرَى بِالْأُخُوَّةِ ، وَنِصْفُ الْبَاقِي لِلْأَجْنَبِيِّ ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَ نِصْفَ أَبِيهَا ، وَالرُّبُعُ الْبَاقِي كَانَ لِلْأُمِّ وَهِيَ مَيِّتَةٌ ، فَيَكُونُ لِلْأُخْتَيْنِ ، لِأَنَّهُمَا مُعْتِقَتَاهَا ، فَلِلْأُخْتِ الْبَاقِيَةِ نِصْفُهُ ، وَهُوَ الثُّمُنُ ، وَيَرْجِعُ الثُّمُنُ الَّذِي هُوَ حِصَّةُ الْمَيِّتَةِ إِلَى مَنْ لَهُ وَلَاؤُهَا وَهُوَ الْأَجْنَبِيُّ وَالْأُمُّ ، وَنَصِيبُ الْأُمِّ يَرْجِعُ إِلَى الْحَيَّةِ وَالْمَيِّتَةِ ، وَحِصَّةُ الْمَيِّتَةِ إِلَى الْأَجْنَبِيِّ ، وَالْأُمِّ ، هَكَذَا يَدُورُ فَلَا يَنْقَطِعُ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ : سَهْمَ الدَّوْرِ . وَفِيمَا يُفْعَلُ بِهِ - وَجْهَانِ ، قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : يُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ بِنَسَبٍ وَلَا وَلَاءٍ . وَالثَّانِي : يُقْطَعُ السَّهْمُ الدَّائِرُ وَهُوَ الثُّمُنُ ، وَيُجْعَلُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى بَاقِي السِّهَامِ ، وَهُوَ سَبْعَةٌ ، خَمْسَةٌ لِلْأُخْتِ الْبَاقِيَةِ ، وَسَهْمَانِ لِلْأَجْنَبِيِّ ، وَزَيَّفَ الْإِمَامُ الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ : الْوَجْهُ أَنْ يُفْرَدَ النِّصْفُ ، وَلَا يُدْخِلَهُ فِي حِسَابِ الْوَلَاءِ ، وَيَنْظُرَ فِي النِّصْفِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْوَلَاءِ ، فَيُحَدُّ نِصْفُهُ لِلْأُمِ ، وَنِصْفُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ ، وَمَالُ الْأُمِّ يَصِيرُ لِلْأُخْتَيْنِ ثُمَّ نَصِيبُ إِحْدَاهُمَا نِصْفُهُ لِلَأُمِّ ، وَنِصْفُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ ، وَنَصِيبُ الْأُمِّ لِلْأُخْتَيْنِ ، فَحَصَلَ أَنَّ لِلْأَجْنَبِيِّ ضِعْفَ مَا لِلْأُخْتِ ، فَيُجْعَلُ الْمَالُ سِتَّةً ، لِلْأُخْتِ نِصْفُهَا بِالنَّسَبِ ، وَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ ، لِلْأَجْنَبِيِّ سَهْمَانِ ، وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ ، فَجُعِلَ لَهُ الثُّلُثُ ، وَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنَ الْجُمْلَةِ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْغَزَالِيُّ . وَنَقَلَ أَبُو خَلَفٍ الطَّبَرِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ أَنَّ سَهْمَ الدَّوْرِ لِبَيْتِ الْمَالِ ، كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ ، وَإِلَيْهِ يَمِيلُ كَلَامُ ابْنِ اللَّبَّانِ . أَمَّا إِذَا مَاتَتْ إِحْدَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 181 | النووي / زهير الشاويش