تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
مِنَ الَّذِي اسْتَلْحَقَهُ ، فَإِنْ قُلْنَا : إِنَّ مَنِ اسْتَلْحَقَ عَبْدًا مَجْهُولَ النَّسَبِ ، لَحِقَهُ ، ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، عَلَى الْأَصَحِّ . الثَّانِي : الْقَائِلُ هِيَ أُمُّ وَلَدِ أَبِينَا ، لَا يَدَّعِي لِنَفْسِهِ شَيْئًا عَلَى الْآخَرَيْنِ ، فَلَا يُحَلِّفُهُمَا ، لَكِنْ إِنِ ادَّعَتِ الْأَمَةُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهَا عَتَقَتْ لِمَوْتِ الْأَبِ ، حَلَّفَهُمَا أَنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ الْأَبَ أَوْلَدَهَا ، وَأَمَّا الْآخَرَانِ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي مَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ ، هَذَا يَقُولُ : هِيَ مُسْتَوْلَدَتِي ، وَذَلِكَ يَقُولُ : مِلْكِي ، فَيُحَلِّفُ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ عَلَى نَفْيِ مَا يَدَّعِيهِ فِي الثُّلُثِ الَّذِي فِي يَدِهِ . الثَّالِثُ : الْقَائِلُ : هِيَ أُمُّ وَلَدِ أَبِينَا ، لَا غُرْمَ لَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي لِنَفْسِهِ شَيْئًا وَلَا عَلَيْهِ ، وَالَّذِي يَدَّعِي الِاسْتِيلَادَ يَلْزَمُهُ الْغُرْمُ لِلَّذِي يَدَّعِي الْمِلْكَ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَيْهِ نَصِيبَهُ مِنَ الْأَمَةِ وَالْوَلَدِ ، هَكَذَا عَلَّلُوهُ وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ الصُّورَةُ فِيمَا إِذَا سَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ لِمُدَّعِي الرِّقِّ مِنْهَا نَصِيبٌ بِالْإِرْثِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِ : مُسْتَوْلَدَتِي كَوْنُهَا مُشْتَرَكَةً مِنْ قَبْلُ . وَكَمْ يَغْرَمُ ؟ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجَارِيَةَ فِي يَدِ مَنْ هِيَ ؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : لَا يَدَ عَلَيْهَا لِلْقَائِلِ : مُسْتَوْلَدَةُ أَبِينَا ; لِأَنَّهَا حُرَّةٌ بِزَعْمِهِ ، فَتَكُونُ فِي يَدِ الْآخَرَيْنِ . وَأَصَحُّهُمَا فِي يَدِ الثَّلَاثَةِ حُكْمًا ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَلْزَمُهُ لِمُدَّعِي الرِّقِّ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَقِيمَةُ الْوَلَدِ ، وَعَلَى الْأَصَحِّ ثُلُثُ قِيمَتِهِمَا ، وَبِهِ أَجَابَ ابْنُ الْحَدَّادِ . الرَّابِعُ : الْوَلَدُ حُرٌّ بِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ : مُسْتَوْلَدَةُ الْأَبِ ، وَمَنْ يَقُولُ : مُسْتَوْلَدَتِي ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ : وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ نَصِيبُ مُدَّعِي الرِّقِّ وَنَصِيبُهُ مِنَ الْجَارِيَةِ ، هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ .