تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وَعَيْبِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَرَصٍ وَغَيْرِهِ تَحْتَ الْإِزَارِ ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ، وَكَذَا اسْتِهْلَالُ الْوَلَدِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، فَكُلُّ هَذَا النَّوْعِ لَا يَقْبَلُ فِيهِ إِلَّا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ أَوْ رَجُلَيْنِ ، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَالْعَيْبُ فِي وَجْهِ الْحُرَّةِ وَكَفَّيْهَا لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِرَجُلَيْنِ ، وَفِي وَجْهِ الْأَمَةِ وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الْمِهْنَةِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْمَالُ . قَالَ : وَالْجِرَاحَةُ عَلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ لَا يُلْحَقُ بِالْعَيْبِ ؛ لِأَنَّ جِنْسَ الْجِرَاحَةِ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ غَالِبًا ، هَكَذَا قَالَهُ ، لَكِنْ جِنْسُ الْعَيْبِ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا ، لَكِنْ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى الْعَيْبِ الْخَاصِّ ، وَكَذَا هَذِهِ الْجِرَاحَةُ . قُلْتُ : الصَّوَابُ إِلْحَاقُ الْجِرَاحَةِ عَلَى فَرْجِهَا بِالْعُيُوبِ تَحْتَ الثِّيَابِ ، وَعَجَبٌ مِنَ الْبَغَوِيِّ كَوْنُهُ ذَكَرَ خِلَافَ هَذَا ، وَتَعَلَّقَ بِمُجَرَّدِ الِاسْمِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الضَّرْبُ الثَّالِثُ : مَا هُوَ مَالٌ أَوِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَالٌ ، كَالْأَعْيَانِ وَالدُّيُونِ ، وَالْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ ، فَيَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَلَا يَثْبُتُ بِنِسْوَةٍ مُنْفَرِدَاتٍ ، فَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ الْبَيْعُ وَالْإِقَالَةُ ، وَالْإِجَارَةُ ، وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ ، وَالْحِوَالَةُ ، وَالضَّمَانُ ، وَالصُّلْحُ ، وَالْقَرْضُ وَالشُّفْعَةُ وَالْمُسَابَقَةُ ، وَخُيُولُ الْمُسَابَقَةِ ، وَالْغَصْبُ ، وَالْإِيلَاءُ ، وَالْوَصِيَّةُ بِمَالٍ ، وَالْمَهْرُ فِي النِّكَاحِ ، وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ ، وَالْجِنَايَاتُ الَّتِي لَا تُوجِبُ إِلَّا الْمَالَ ، كَقَتْلِ الْخَطَأِ وَقَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، وَقَتْلِ الْحُرِّ الْعَبْدَ ، وَالْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّ ، وَالْوَالِدِ الْوَلَدَ ، وَالسَّرِقَةِ الَّتِي لَا قَطْعَ فِيهَا ، وَكَذَا حُقُوقُ الْأَمْوَالِ ، وَالْعُقُودُ كَالْخِيَارِ ، وَشَرْطُ الرَّهْنِ وَالْأَجْلِ ( وَ ) فِي الْأَجَلِ وَجْهٌ ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبُ سَلْطَنَةٍ ، وَمِنْهُ قَبْضُ الْأَمْوَالِ ، مِنْهَا نُجُومُ الْكِتَابَةِ ، وَفِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهُ رَجُلَانِ ، لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِهِ ، وَمِنْهُ الرَّهْنُ وَالْإِبْرَاءُ عَلَى الصَّحِيحِ