تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، وَوُجُوبِ تَبْيِيتِ النِّيَّةِ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ ، وَصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بِلَا صَوْمٍ ، وَعَدَمِ وُجُوبِ نَفَقَةِ الْبَائِنِ الْحَامِلِ ، وَوُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَهَذَا حَسَنٌ مُحْتَمَلٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِذَا جَوَّزْنَا الْفَتْوَى إِخْبَارًا عَنْ مَذْهَبِ الْمَيِّتِ ، فَإِنْ عُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ يُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ إِمَامٍ مُعَيَّنٍ ، كَفَى إِطْلَاقُ الْجَوَابِ ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ إِضَافَتِهِ إِلَى صَاحِبِ الْمَذْهَبِ . فَرْعٌ لَيْسَ لِمُجْتَهِدٍ أَنْ يُقَلِّدَ مُجْتَهِدًا لَا لِيَعْمَلَ بِهِ ، وَلَا لِيُفْتِيَ بِهِ ، وَلَا إِذَا كَانَ قَاضِيًا لِيَقْضِيَ بِهِ ، سَوَاءٌ خَافَ الْفَوْتَ لِضِيقِ وَقْتٍ أَمْ لَا . وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ : لَهُ التَّقْلِيدُ إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ لِيَعْمَلَ بِهِ ، لَا لِيُفْتِيَ ، وَقِيَاسُهُ أَنْ لَا يَجُوزَ لِلْقَضَاءِ وَأَوْلَى . وَفِي « الشَّامِلِ » وَ « التَّهْذِيبِ » طَرَدَ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ فِي الْقَضَاءِ . وَصُورَةُ الضِّيقِ فِيهِ : أَنْ يَتَحَاكَمَ مُسَافِرَانِ وَالْقَافِلَةُ تَرْتَحِلُ ، وَمَنْ قَالَ بِهِ ، فَقِيَاسُهُ طَرَدُهُ فِي الْفَتْوَى . فَرْعٌ هَلْ يَلْزَمُ الْمُجْتَهِدَ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ إِذَا وَقَعَتِ الْحَادِثَةُ مَرَّةً أُخْرَى ، أَوْ سُئِلَ عَنْهَا مَرَّةً أُخْرَى ، أَمْ يَعْتَمِدُ اجْتِهَادَهُ الْأَوَّلَ ؟ وَجْهَانِ كَمَا سَبَقَ فِي الْقِبْلَةِ . قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا لُزُومُ التَّجْدِيدِ ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِدَلِيلِ الْأُولَى ، وَلَمْ يَتَجَدَّدْ مَا قَدْ يُوجِبُ رُجُوعَهُ ، فَإِنْ كَانَ ذَاكِرًا ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَطْعًا ، وَإِنْ تَجَدَّدَ مَا يُوجِبُ الرُّجُوعَ ، لَزِمَهُ قَطْعًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .