تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لَوْ زَادَتِ الْأَجْزَاءُ وَلَمْ يُدْخِلِ الْوَاوَ ، فَقَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ ، ثُلُثَ طَلْقَةٍ ، رُبُعَ طَلْقَةٍ ، فَفِي « أَمَالِي أَبِي الْفَرَجِ » : أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي قَوْلِهِ : ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ . وَلَوْ لَمْ تَتَغَايَرِ الْأَجْزَاءُ وَتَكَرَّرَتِ الْوَاوُ فَقَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ ، وَنِصْفَ طَلْقَةٍ ، وَنِصْفَ طَلْقَةٍ ، وَقَعَ طَلْقَتَانِ ، وَيُرْجَعُ فِي اللَّفْظِ الثَّالِثِ إِلَيْهِ ، أَقَصَدَ التَّأْكِيدَ أَمْ الِاسْتِئْنَافَ كَمَا لَوْ قَالَ : طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ . وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ نِصْفَ طَلْقَةٍ ، أَوْ ثُلُثَ طَلْقَةٍ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ الطَّلَاقُ . وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ ثُلُثٍ سُدُسٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : طَلْقَةٍ ، وَقَعَ طَلْقَةٌ بِقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ . فَرْعٌ فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ ، لَوْ قَالَ : طَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْشَاءِ ، فَيَخْتَارُ مَا شَاءَ مِنْ وَاحِدَةٍ ، أَوِ اثْنَتَيْنِ كَمَا لَوْ قَالَ : أَعْتَقْتُ هَذَا أَوْ هَذَيْنِ . النَّوْعُ الثَّالِثُ : فِي التَّشْرِيكِ ، فَإِذَا قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ : أَوْقَعْتُ عَلَيْكُنَّ طَلْقَةً ، وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ [ فَقَطْ ] وَلَوْ قَالَ : طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ، وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ فَقَطْ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ تَوْزِيعَ كُلِّ طَلْقَةٍ عَلَيْهِنَّ ، فَيَقَعُ فِي طَلْقَتَيْنِ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَانِ ، وَفِي ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ ، ثَلَاثٌ . قُلْتُ : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي « الْأُمِّ » ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ : يُحْمَلُ عَلَى التَّوْزِيعِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ قَالَ : أَوْقَعْتُ عَلَيْكُنَّ خَمْسَ طَلَقَاتٍ ، طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَيْنِ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّوْزِيعَ ، وَكَذَلِكَ فِي السِّتِّ ، وَالسُّبُعِ ، وَالثَّمَانِ . وَإِنْ أَوْقَعَ تِسْعًا ، طُلِّقَتْ