فَرْعٌ
لَوْ قَالَ بَدَلَ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ ، أَوْ أُقْسِمُ ، أَوْ أُؤْلِي بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، أَوْ قَالَ : بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ ، أَوْ أَبْدَلَ لَفْظَ اللَّعْنِ بِالْإِبْعَادِ ، أَوْ لَفْظَ الْغَضَبِ بِالسُّخْطِ ، أَوِ الْغَضَبِ بِاللَّعْنِ أَوْ عَكْسَهُ ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ قَطْعًا فِي إِبْدَالِ الْغَضَبِ بِاللَّعْنِ ، وَلَا فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى : بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ . وَيُشْتَرَطُ تَأْخِيرُ لَفْظَتَيِ اللَّعْنِ وَالْغَضَبِ عَنِ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ عَلَى الْأَصَحِّ ، فَيُؤْثَرُ الْفَصْلُ الطَّوِيلُ .
فَرْعٌ
يُشْتَرَطُ فِي لِعَانِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَنْ يَأْمُرَ الْحَاكِمُ بِهِ ، فَيَقُولَ لِلْمُلَاعِنِ : قُلْ : أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ . . . إِلَى آخِرِهَا .
فَرْعٌ
يُشْتَرَطُ كَوْنُ لِعَانِهَا بَعْدَ لِعَانِ الرَّجُلِ .
فَرْعٌ
إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَخْرِسِ إِشَارَةٌ مَفْهُومَةٌ ، وَلَا كِتَابَةٌ ، لَمْ يَصِحَّ قَذْفُهُ وَلَا لِعَانُهُ ، وَلَا سَائِرُ تَصَرُّفَاتِهِ . وَإِنْ كَانَ لَهُ إِشَارَةٌ مَفْهُومَةٌ ، أَوْ كِتَابَةٌ ، صَحَّ قَذْفُهُ وَلِعَانُهُ ، كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَغَيْرِهَا ، ثُمَّ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ ، وَفِي الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ ، التَّصْرِيحُ بِهِ أَنَّهُ يَصِحُّ لِعَانُهُ بِالْإِشَارَةِ وَحْدَهَا ، وَبِالْكِنَايَةِ وَحْدَهَا ، وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي ، أَنَّهُ إِذَا لَاعَنَ بِالْإِشَارَةِ ، أَشَارَ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ بِكَلِمَةِ اللَّعْنِ ، وَإِنْ لَاعَنَ بِالْكِتَابَةِ ، كَتَبَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ وَكَلِمَةَ اللَّعْنِ ، وَيُشِيرُ إِلَى كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَكْتُبَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَهَذَا الطَّرِيقُ الْآخَرُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 352
مساهمون: النووي
ص٣٥٢