لِعَانِهِ ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يُسَمِّهِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ . وَمِنْهَا : سُقُوطُ حَصَانَتِهَا فِي حَقِّ الزَّوْجِ إِنْ لَمْ تُلَاعِنْ هِيَ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَمِنْهَا : تَشْطِيرُ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ . وَمِنْهَا : اسْتِبَاحَةُ نِكَاحِ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا فِي عِدَّتِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَا يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ اللِّعَانِ ، تَعَلُّقُ جَمِيعِ ثَمَرَاتِهِ بِهِ ، بَلْ مِنْهَا مَا يَسْتَقِلُّ بِإِفَادَةِ حَقِّ جَوَازِهِ ، وَمِنْهَا خِلَافُهُ ، فَنَفْيُ النَّسَبِ ، هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ ، فَيَجُوزُ اللِّعَانُ لَهُ وَحْدَهُ . وَإِنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ بِهِ نِكَاحٌ ، وَلَا يَسْقُطُ بِهِ عُقُوبَةٌ ، بِأَنْ كَانَ أَبَانَهَا ، أَوْ عَفَتْ عَنِ الْعُقُوبَةِ ، أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا .
وَأَمَّا دَفْعُ عُقُوبَةِ الْقَذْفِ ، فَيَجُوزُ اللِّعَانُ لِمُجَرَّدِ دَفْعِ الْحَدِّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِكَاحٌ وَلَا نَسَبٌ ، فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ التَّعْزِيرَ ، فَالتَّعْزِيرُ الْمَشْرُوعُ عِنْدَ الْقَذْفِ نَوْعَانِ : تَعْزِيرُ تَكْذِيبٍ ، وَهُوَ الْمَشْرُوعُ فِي حَقِّ الْقَاذِفِ الْكَاذِبِ ظَاهِرًا ، بِأَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ الذِّمِّيَّةَ أَوِ الرَّقِيقَةَ ، أَوِ الصَّغِيرَةَ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا ، وَتَعْزِيرُ تَأْدِيبٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ كَذِبُهُ مَعْلُومًا ، أَوْ صِدْقُهُ ظَاهِرًا ، فَيُعَزَّرُ لَا تَكْذِيبًا لَهُ ، بَلْ تَأْدِيبًا لِئَلَّا يَعُودَ إِلَى السَّبِّ وَالْإِيذَاءِ ، بِأَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا ، أَوْ قَذَفَ الْكَبِيرَةَ بِزِنًا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ ، أَوْ بِإِقْرَارِهَا ، فَلَا يُحَدُّ لِسُقُوطِ حَصَانَتِهَا ، وَيُعَزَّرُ تَأْدِيبًا لِلْإِيذَاءِ بِتَحْدِيدِ ذِكْرِ الْفَاحِشَةِ .
فَأَمَّا النَّوْعُ الْأَوَّلُ ، فَيُسْتَوْفَى بِطَلَبِهَا ، وَلَهُ إِسْقَاطُهُ بِاللِّعَانِ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي ، فَلَا يُلَاعِنُ لِدَفْعِ تَعْزِيرِ الَّتِي لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا وَإِنْ كَبُرَتْ وَطَالَبَتْ ، لِأَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ لِلْقَذْفِ . فَإِنَّهُ أَتَى بِمُحَالٍ لَا يَلْحَقُهَا بِهِ عَارٌ ، وَإِنَّمَا يُعَزَّرُ مَنْعًا لَهُ مِنَ الْإِيذَاءِ ، وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ . وَفِيهِ وَجْهٌ سَيَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَإِنْ قَذَفَ الْكَبِيرَةَ بِزِنًا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارِهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 332
مساهمون: النووي
ص٣٣٢