ثَلَاثُونَ مُدًّا ، وَيَصْرِفُ إِلَى ثَلَاثِينَ غَيْرَهُمْ ثَلَاثِينَ مُدًّا ، وَيَسْتَرِدُّ الْأَمْدَادَ الزَّائِدَةَ مِنَ الْأَوَّلِينَ إِنْ شَرَطَ كَوْنَهَا كَفَّارَةً ، وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّ .
وَلَوْ صَرَفَ سِتِّينَ مُدًّا إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مِسْكِينًا ، أَجْزَأَهُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُونَ مُدًّا ، وَيَصْرِفُ ثَلَاثِينَ مُدًّا إِلَى سِتِّينَ مِنْهُمْ ، وَالِاسْتِرْدَادُ مِنَ الْبَاقِينَ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ . وَيَجُوزُ صَرْفُ الْكَفَّارَةِ إِلَى الْفُقَرَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ صَرْفُهَا إِلَى كَافِرٍ ، وَلَا إِلَى هَاشِمِيٍّ وَمَطَّلِبِيٍّ ، وَلَا إِلَى مَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَزَوْجَةٍ وَقَرِيبٍ ، وَلَا إِلَى عَبْدٍ ، وَلَا إِلَى مُكَاتَبٍ . وَلَوْ صَرَفَ إِلَى عَبْدٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، وَالسَّيِّدُ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ ، جَازَ ، لِأَنَّهُ صَرَفَ إِلَى السَّيِّدِ . وَلَوْ صَرَفَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، بُنِيَ عَلَى قَبُولِهِ الْوَصِيَّةَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ لِلْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ إِلَى وَلِيِّهِمَا . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ الصَّغِيرُ رَضِيعًا ، لَمْ يَصِحَّ الصَّرْفُ لَهُ ، لِأَنَّ طَعَامَهُ اللَّبَنُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ فِيمَا لَوْ دَفَعَهُ إِلَى الصَّغِيرِ فَبَلَّغَهُ الصَّغِيرُ وَلَيَّهُ .
فَرْعٌ
يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ إِلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ مَدِينٍ عَنْ كَفَّارَتَيْنِ ، وَلَوْ دَفَعَ مُدًّا إِلَى مِسْكِينٍ ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَدَفَعَهُ إِلَى آخَرَ ، وَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ بِهِ هَكَذَا حَتَّى اسْتَوْعَبَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، أَجْزَأَهُ ، لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ .
فَرْعٌ
لَوْ وَطِئَ الْمُظَاهِرُ مِنْهَا فِي خِلَالِ الْإِطْعَامِ ، لَمْ يَجِبِ الِاسْتِئْنَافُ ، كَمَا لَوْ وَطِئَ فِي خِلَالِ الصَّوْمِ بِاللَّيْلِ .
فَرْعٌ
أَطْعَمَ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ ، لَا يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ إِلَيْهِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 306
مساهمون: النووي
ص٣٠٦