فِيهِ ، أَمْ لَا ؟ لَمْ يَلْزَمْهُ الِاسْتِئْنَافُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَا أَثَرَ لِلشَّكِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْيَوْمِ ، ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ فِي مَسَائِلِ الْمُتَحَيِّرَةِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْأَكْلِ فَأَكَلَ ، وَقُلْنَا : يَبْطُلُ صَوْمُهُ ، انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ ، لِأَنَّهُ سَبَبٌ نَادِرٌ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَجَعَلَهُمَا ابْنُ كَجٍّ كَالْمَرَضِ ، قَالَ : وَلَوِ اسْتَنْشَقَ ، فَوَصْلَ الْمَاءُ إِلَى دِمَاغِهِ ، وَقُلْنَا : يُفْطِرُ ، فَفِي انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ الْخِلَافُ .
قُلْتُ : لَوْ أُوجِرَ الطَّعَامَ مُكْرَهًا ، لَمْ يُفْطِرْ ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ تَتَابُعُهُ ، هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ ، وَشَذَّ الْمُحَامِلِيُّ فَحَكَى فِي التَّجْرِيدِ وَجْهًا أَنَّهُ يُفْطِرُ وَيَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ ، وَهَذَا غَلَطٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَوِ ابْتَدَأَ بِالصَّوْمِ فِي وَقْتٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِ رَمَضَانُ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرَيْنِ ، أَوْ يَدْخُلُ يَوْمَ النَّحْرِ ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ . قَالَ الْإِمَامُ : وَيَعُودُ الْقَوْلَانِ فِي أَنَّهُ يَبْطُلُ أَمْ يَقَعُ نَفْلًا .
فَرْعٌ
لَوْ صَامَ رَمَضَانَ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَلَوْ نَوَاهُمَا ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْضًا . وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ حَرْبَوَيْهِ ، أَنَّهُ يُجُزِئُهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا ، وَغَلَّطَهُ فِيهِ . وَفِي كِتَابِ ابْنِ كَجٍّ ، أَنَّ الْأَسِيرَ إِذَا صَامَ عَنِ الْكَفَّارَةِ بِالِاجْتِهَادِ ، فَغَلِطَ فَجَاءَ رَمَضَانُ أَوْ يَوْمُ النَّحْرِ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرَيْنِ ، فَفِي انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ الْخِلَافُ فِي انْقِطَاعِهِ بِإِفْطَارِ الْمَرِيضِ .
فَرْعٌ
إِذَا أَوْجَبْنَا التَّتَابُعَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، فَحَاضَتْ فِي خِلَالِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ، فَقِيلَ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 303
مساهمون: النووي
ص٣٠٣