كِتَابُ الرَّجْعَةِ
هِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا ، وَالْفَتْحُ فِيهِ أَفْصَحُ ، وَفِيهِ بَابَانِ .
الْأَوَّلُ : فِي أَرْكَانِهَا ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ .
الْأَوَّلُ : سَبَبُهَا ، وَالْمُطَلَّقَاتُ قِسْمَانِ .
الْأَوَّلُ : مَنْ لَمْ يَسْتَوْفِ زَوْجُهَا عَدَدَ طَلَاقِهَا ، وَهِيَ نَوْعَانِ ، بَائِنٌ وَرَجْعِيَّةٌ ، فَالْبَائِنُ هِيَ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بِعِوَضٍ ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، وَالرَّجْعِيَّةُ ، هِيَ الْمُطَلَّقَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِلَا عِوَضٍ .
الْقِسْمُ الثَّانِي : مُطَلَّقَةٌ اسْتَوْفَى عَدَدَ طَلَاقِهَا ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ بِرَجْعَةٍ وَلَا بِنِكَاحٍ إِلَّا بَعْدَ مُحَلِّلٍ ، وَإِنْ شِئْتَ اخْتَصَرْتَ ، فَقُلْتَ : الرَّجْعِيَّةُ مُطَلَّقَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ [ بِلَا عِوَضٍ ] وَلَا اسْتِيفَاءِ عَدَدٍ .
فَرْعٌ
سَوَاءٌ فِي ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ طَلَّقَ بِصَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ ، وَلَوْ طَلَّقَ ثُمَّ قَالَ : أَسْقَطْتُ حَقَّ الرَّجْعَةِ ، أَوْ طَلَّقَ بِشَرْطِ أَنْ لَا رَجْعَةَ ، لَمْ يَسْقُطْ وَلَا مَدْخَلَ لِلرَّجْعَةِ فِي الْفُسُوخِ .
الرُّكْنُ الثَّانِي : الزَّوْجُ الْمُرْتَجِعُ ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ ، وَالِاسْتِحْلَالُ ، وَالْبُلُوغُ ، وَالْعَقْلُ ، فَلَا رَجْعَةَ لِمُرْتَدٍّ ، وَلَوْ طَلَّقَ رَجُلٌ فَجُنَّ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِوَلِيِّهِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 214
مساهمون: النووي
ص٢١٤