وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ جَرَى الْعَقْدُ عَلَى صُوَرِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ، قَالَ الرُّويَانِيُّ : الْأَصَحُّ هُنَا الصِّحَّةُ ، لِأَنَّهُ آكَدُ فِي الْإِبَاحَةِ .
قُلْتُ : وَلَوْ قَالَ : اخْتَرْتُ رَجْعَتَكِ وَنَوَى الرَّجْعَةَ ، فَفِي حُصُولِهَا وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّاشِيُّ ، الْأَصَحُّ الْحُصُولُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِالْعَجَمِيَّةِ ، سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ أَمْ لَا ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : بِالْفَرْقِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
فَرْعٌ
هَلْ صَرَائِحُ الرَّجْعَةِ مُنْحَصِرَةٌ ، أَمْ كُلُّ لَفْظٍ يُؤَدِّي مَعْنَى الصَّرِيحِ صَرِيحٌ ، كَقَوْلِهِ : رَفَعْتُ تَحْرِيمَكِ وَأَعَدْتُ حِلَّكِ وَنَحْوِهِمَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : الِانْحِصَارُ ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ صَرَائِحُهُ مَحْصُورَةٌ ، فَالرَّجْعَةُ الَّتِي هِيَ تَحْصِيلُ إِبَاحَةٍ أَوْلَى .
فَرْعٌ
لَا يُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ عَلَى الرَّجْعَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، فَعَلَى هَذَا ، تَصِحُّ بِالْكِتَابَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّطْقِ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
لَا تَقْبَلُ الرَّجْعَةُ التَّعْلِيقَ ، فَلَوْ قَالَ : رَاجَعْتُكِ إِنْ شِئْتِ ، فَقَالَتْ : شِئْتُ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَلَوْ قَالَ : إِذْ شِئْتِ ، أَوْ أَنْ شِئْتِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، صَحَّ . وَلَوْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ مُبْهَمًا ، ثُمَّ قَالَ : رَاجَعْتُ الْمُطَلَّقَةَ ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ قَالَ لِرَجْعِيَّةٍ : مَتَى رَاجَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، أَوْ قَالَ لِمَنْ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ : مَتَّى طَلَّقْتُكِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 216
مساهمون: النووي
ص٢١٦