تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ فُلَانٍ ، وَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الذَّهَبُ ، طُلِّقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ ، لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ شَهَادَةً عَلَى النَّفْيِ ، إِلَّا أَنَّهُ نَفْيٌ يُحِيطُ الْعِلْمُ بِهِ . وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ كَذَا ، فَشَهِدَ عَدْلَانِ عِنْدَهُ أَنَّهُ فَعَلَهَ ، وَظُنَّ صِدْقُهُمَا ، لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِالطَّلَاقِ ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ نِسْوَةٌ فَفَتَحَتْ إِحْدَاهُنَّ بَابًا ، فَقَالَ : مَنْ فَتَحَتْهُ مِنْكُنَّ فَهِيَ طَالِقٌ . فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ : أَنَا فَتَحْتُهُ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُنَّ لِإِمْكَانِ الْبَيِّنَةِ . فَإِنِ اعْتَرَفَ الزَّوْجُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْفَاتِحَةَ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّعْيِينُ ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَى تَعْيِينِهِ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ مُبْهَمًا . وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ بَعَثَ فُلَانًا إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ ، وَعَلِمَ أَنَّ الْمَبْعُوثَ لَمْ يَمْضِ ، فَقِيلَ : يَقَعُ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي حُصُولَهُ هُنَاكَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا طَلَاقَ لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ أَنْ يُقَالَ : بَعَثْتُهُ ، فَلَمْ يَمْتَثِلْ ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ لَمْ تُطِيعِينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَقَالَتْ : لَا أُطِيعُكَ . فَقِيلَ : تُطَلَّقُ فِي الْحَالِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ حَتَّى يَأْمُرَهَا بِشَيْءٍ فَتَمْتَنِعُ ، أَوْ يَنْهَاهَا عَنْهُ فَتَفْعَلُهُ ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : امْرَأَتِي طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتُ دَارَهَا [ وَلَا دَارَ لَهَا ] وَقْتَ الْحَلْفِ ، ثُمَّ مَلَكَتْ دَارًا ، فَدَخَلَهَا ، طُلِّقَتْ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ لَمْ تَكُونِي اللَّيْلَةَ فِي دَارِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَلَا دَارَ لَهُ ، فَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : امْرَأَتِي هَذِهِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ ، لَا تَحِلُّ لِي أَبَدًا ، فَلَا طَلَاقَ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ تَحْرِيمَهَا بِالْيَمِينِ عَلَى تَرْكِ الْجِمَاعِ ، وَلَيْسَ اللَّفْظُ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ . وَقِيلَ : يُحْكَمُ بِالْبَيْنُونَةِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَأَنَّهُ لَوْ قِيلَ لِمَنْ يُسَمَّى زَيْدًا : يَا زَيْدُ ، فَقَالَ : امْرَأَةُ زَيْدٍ طَالِقٌ ، طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ . وَقِيلَ : لَا تُطَلَّقُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ نَفْسَهُ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ أَجَبْتِ كَلَامِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، ثُمَّ خَاطَبَ الزَّوْجُ غَيْرَهَا ، فَأَجَابَتْهُ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ بِغَيْرِ إِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَأَخْرَجَهَا هُوَ ، هَلْ يَكُونُ إِذْنًا ؟ وَجْهَانِ ، الْقِيَاسُ الْمَنْعُ . وَأَنَّهُ لَوْ عُزِلَ عَنِ الْقَضَاءِ ، فَقَالَ : امْرَأَةُ الْقَاضِي طَالِقٌ ، فَفِي وُقُوعِ طَلَاقِهِ وَجْهَانِ . وَأَنَّهُ لَوْ قِيلَ :