تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
طُلِّقَتْ بِابْتِلَاعِ رِيقِهَا وَبِرِيقِ غَيْرِهَا . فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ رِيقَكِ خَاصَّةً ، قُبِلَ فِي الْحُكْمِ . وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ رِيقَ غَيْرِكِ ، دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ ضَرَبْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَقَصَدَ بِالضَّرْبِ غَيْرَهَا ، فَأَصَابَهَا ، طُلِّقَتْ ، وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، لِأَنَّ الضَّرْبَ يَقِينٌ وَيُحْتَمَلُ . وَأَنَّهُ لَوْ نَادَى أُمَّهُ فَقَالَ : إِنْ لَمْ تُجِبْنِي أُمِّي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ، فَإِنْ رَفَعَتِ الْأُمُّ صَوْتَهَا فِي الْجَوَابِ [ بِحَيْثُ ] يُسْمَعُ فِي تِلْكَ الْمَسَافَةِ ، لَمْ تُطَلَّقْ ، وَإِلَّا فَتُطَلَّقُ ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ دَارَهُ ، فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ، فَجَاءَ فُلَانٌ وَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَدْخَلَهُ الدَّارَ ، فَإِنْ دَخَلَا مَعًا ، لَمْ تُطَلَّقْ . وَإِنْ دَخَلَ فُلَانٌ أَوَّلًا ، طُلِّقَتْ . وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَلَدِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَ فُلَانٍ بِالْعَمَلِ ، فَعَمِلَ لَهُ بِبَعْضِ دَيْنِهِ وَقَضَى الْبَاقِيَ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ خَرَجَ ، طُلِّقَتْ . فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنِّي لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْهِ مِنْ دَيْنِهِ وَأَقْضِيَ حَقَّهُ ، قَبْلَ قَوْلِهِ فِي الْحُكْمِ . فَصْلٌ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ ؟ فَقَالَ : طَلْقَةً وَاحِدَةً ، يُقْبَلُ قَوْلُهُ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ : طَلَّقْتُهَا ، صَالِحٌ لِلِابْتِدَاءِ ، غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِلْجَوَابِ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ سَرَقْتِ ذَهَبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَسَرَقَتْ ذَهَبًا مَغْشُوشًا ، طُلِّقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ أَجَبْتِنِي عَنْ خِطَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، ثُمَّ خَاطَبَهَا ، فَقَرَأَتْ آيَةً تَتَضَمَّنُ جَوَابَهُ ، فَإِنْ قَالَتْ : قَصَدْتُ بِقِرَاءَتِهَا جَوَابَهُ ، طُلِّقَتْ . وَإِنْ قَالَتْ : قَصَدْتُ الْقِرَاءَةَ أَوْ لَمْ تُبَيِّنْ قَصْدَهَا ، فَلَا طَلَاقَ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ لَمْ تَسْتَوْفِي حَقَّكِ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيكِ تَامًّا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَكَانَ إِخْوَتُهَا قَدْ أَتْلَفُوا بَعْضَ التَّرِكَةِ ، فَلَا بُدَّ مِنَ اسْتِيفَاءِ حِصَّتِهَا مِنَ الْبَاقِي وَضَمَانِ التَّالِفِ ، وَلَا يَكْفِي الْإِبْرَاءُ ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُعَلَّقٌ بِالِاسْتِيفَاءِ ، إِلَّا أَنَّ الطَّلَاقَ إِنَّمَا يَقَعُ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ . وَأَنَّهُ لَوْ أَشَارَ إِلَى ذَهَبٍ وَحَلَفَ