فَإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ حَتَّى أَعْطَى بِنَفْسِهِ ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُكْرَهِ . وَلَوْ قَالَ : إِنْ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ ، فَأَعْطَاهُ بِاخْتِيَارِهِ ، طُلِّقَتْ ، سَوَاءٌ كَانَ الْآخِذُ مُخْتَارًا فِي الْأَخْذِ أَمْ لَا ، وَلَا تُطَلَّقُ بِإِعْطَاءِ الْوَكِيلِ وَالسُّلْطَانِ .
فَرْعٌ
قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ مَرِيضَةً ، بِالنَّصْبِ ، لَمْ تُطَلَّقْ إِلَّا فِي حَالِ الْمَرَضِ . وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ مَرِيضَةٌ ، بِالرَّفْعِ ، فَقِيلَ : تُطَلَّقُ فِي الْحَالِ . وَقَوْلُهُ : مَرِيضَةٌ ، صِفَةٌ ، وَاخْتِيَارُ ابْنِ الصَّبَّاغِ الْحَمْلَ عَلَى اشْتِرَاطِ الْمَرَضِ حَمْلًا عَلَى الْحَالِ ، وَإِنْ كَانَ لَحْنًا فِي الْإِعْرَابِ .
فَرْعٌ
قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ : إِنْ دَخَلْتُمَا هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ ، فَدَخَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِحْدَى الدَّارَيْنِ ، فَهَلْ تُطَلَّقَانِ ، أَمْ لَا تُطَلَّقَانِ ؟ وَجْهَانِ
[ وَإِنْ قَالَ ] : إِنْ أَكَلْتُمَا هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ ، وَأَكَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَغِيفًا ، تُطَلَّقَانِ ، لِأَنَّهُمَا أَكْلَتَاهُمَا ، وَلَا يُمْكِنُ أَكْلُ وَاحِدَةٍ مِنَ الرَّغِيفَيْنِ ، بِخِلَافِ دُخُولِ الدَّارَيْنِ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّارَيْنِ عَدَمُ الطَّلَاقِ ، صَحَّحَهُ صَاحِبُ « الْمُهَذَّبِ » وَغَيْرُهُ ، وَالْمَذْهَبُ فِي الرَّغِيفَيْنِ الْوُقُوعُ ، وَطَرَدَ صَاحِبُ « الْمُهَذَّبِ » فِيهِ الْوَجْهَيْنِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا : أَنْتَ تَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتُ أَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَكَانَ يَمْلِكُ خَمْسِينَ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ : لَا أَمْلِكُ زِيَادَةً
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 196
مساهمون: النووي
ص١٩٦