تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثَلَاثًا ، أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَلَيْسَ لِلثَّانِيَةِ الْمُخَاصَمَةُ لِلْمِيرَاثِ لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ، وَلِلْأُولَى وَالثَّالِثَةُ الْمُخَاصَمَةُ ، لِأَنَّ احْتِمَالَ عَدَمِ الطَّلَاقِ قَائِمٌ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا ، فَيُوقَفُ الْأَمْرُ إِلَى الِاصْطِلَاحِ . فَصْلٌ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَعَبِيدٌ ، فَقَالَ : إِنْ طَلَّقْتُ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِي ، فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ ، وَإِنْ طَلَّقْتُ ثِنْتَيْنِ ، فَعَبْدَانِ حُرَّانِ ، وَإِنْ طَلَّقْتُ ثَلَاثًا ، فَثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ أَحْرَارٌ ، وَإِنْ طَلَّقْتُ أَرْبَعًا ، فَأَرْبَعَةُ أَعْبُدٍ أَحْرَارٌ ، ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ مَعًا ، أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ ، عَتَقَ عَشَرَةُ أَعْبُدٍ ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ إِذَا عَلَّقَ بِصِيغَةِ « إِذَا » أَوْ « مَتَى » أَوْ « مَهْمَا » ، وَمَا لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ ، أَمَّا إِذَا عَلَّقَ هَذِهِ التَّعْلِيقَاتِ بِلَفْظِ « كُلَّمَا » ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ مَعًا ، أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ ، فَيَعْتِقُ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا ، وَقِيلَ : عَشَرَةٌ ، وَقِيلَ : سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ : عِشْرُونَ ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ « الْمُجَرَّدِ » ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى تَضْعِيفِ مَا سِوَاهُ ، وَالرُّجُوعِ فِي تَعْيِينِ الْعَبِيدِ إِلَيْهِ . فَصْلٌ فِي التَّعْلِيقِ بِنَفْيِ التَّطْلِيقِ وَفِي مَعْنَاهُ التَّعْلِيقُ بِنَفْيِ دُخُولِ الدَّارِ وَالضَّرْبِ ، وَسَائِرِ الْأَفْعَالِ ، فَإِذَا قَالَ : إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ حَتَّى يَحْصُلَ الْيَأْسُ مِنَ التَّطْلِيقِ . وَلَوْ قَالَ : إِذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَإِذَا مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُهُ أَنَّ يُطَلِّقَ فِيهِ ، فَلَمْ يُطَلِّقْ ، طُلِّقَتْ ، هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَقِيلَ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 133 | النووي / زهير الشاويش