تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بِمُوَافَقَةِ الْمَصْلَحَةِ . ذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ تَفْرِيعًا عَلَى اعْتِبَارِ الْإِذْنِ الْمُطْلَقِ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ عَيَّنَ الْوَلِيُّ امْرَأَةً فَعَدَلَ السَّفِيهُ إِلَى غَيْرِهَا ( فَنَكَحَهَا ) بِمِثْلِ مَهْرِ الْمُعَيَّنَةِ ، لِأَنَّهُ لَا غَرَضَ لِلْوَلِيِّ فِي أَعْيَانِ الزَّوْجَاتِ . فَرْعٌ قَالَ : انْكِحْ مَنْ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ ، ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْإِذْنُ ، لِأَنَّهُ رَفَعَ الْحَجْرَ بِالْكُلِّيَّةِ . فَرْعٌ قَالَ ابْنُ كَجٍّ : الْإِذْنُ لِلسَّفِيهِ فِي النِّكَاحِ ، لَا يُفِيدُهُ جَوَازُ التَّوْكِيلِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرْفَعِ الْحَجْرَ . فَرْعٌ أَمَّا إِذَا قَبِلَ الْوَلِيُّ النِّكَاحَ لِلسَّفِيهِ ، فَفِي اشْتِرَاطِ إِذْنِ السَّفِيهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا ، لِأَنَّهُ فَوَّضَ إِلَيْهِ رِعَايَةَ مَصْلَحَتِهِ . فَإِذَا عَرَفَ حَاجَتَهُ ، زَوَّجَهُ كَمَا يَكْسُوهُ وَيُطْعِمُهُ . وَبِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيُّونَ . وَأَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، لِأَنَّهُ حُرٌّ مُكَلَّفٌ . وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُخْتَصَرِ : أَنَّ السَّفِيهَ يُزَوِّجُهُ وَلِيُّهُ ، فَرُبَّمَا اسْتَأْنَسَ بِهِ الْأَوَّلُونَ ، وَحَمَلَهُ الْآخِرُونَ عَلَى أَصْلِ التَّزْوِيجِ ، ثُمَّ يُرَاعَى شَرْطُهُ ، وَنَقَلَ الرَّبِيعُ : أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهُ وَلِيُّهُ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ اخْتِلَافُ قَوْلٍ ، بَلْ حَمَلَ قَوْمٌ رِوَايَةَ الرَّبِيعِ عَلَى الْقَيِّمِ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْحَاكِمُ فِي التَّزْوِيجِ ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى مَا إِذَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 98 | النووي / زهير الشاويش