تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
قَبْلَ الْعَقْدِ ، كَالْمَشْرُوطِ فِيهِ أَمْ لَا ؟ إِنْ قُلْنَا ، نَعَمْ ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ ، وَإِلَّا وَقَعَ ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ الثَّوْبُ . وَلَوْ قَالَ : خَالَعْتُكِ عَلَى هَذَا الثَّوْبِ وَهُوَ هَرَوِيٌّ فَبَانَ خِلَافُهُ ، فَلَا رَدَّ لِأَنَّهُ لَا تَغْرِيرَ مِنْ جِهَتِهِمَا ، وَلَا اشْتِرَاطَ مِنْهُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : خَالَعْتُكِ عَلَى هَذَا الثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ . فَإِنْ قِيلَ : قَوْلُهُ : وَهُوَ هَرَوِيٌّ أَفَادَ الِاشْتِرَاطَ فِي قَوْلِهِ : إِنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الثَّوْبَ وَهُوَ هَرَوِيٌّ ، حَتَّى لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ إِذَا لَمْ يَكُنْ هَرَوِيًّا ، فَلِمَ لَمْ يُفِدِ الِاشْتِرَاطُ فِي قَوْلِهِ : خَالَعْتُكِ عَلَى هَذَا الثَّوْبِ وَهُوَ هَرَوِيٌّ ، حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنَ الرَّدِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ هَرَوِيًّا كَمَا لَوْ قَالَ : خَالَعْتُكِ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ : وَهُوَ هَرَوِيٌّ دَخَلَ هُنَاكَ عَلَى كَلَامٍ غَيْرِ مُسْتَقِلٍّ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ : إِنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الثَّوْبَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ ، فَيَتَقَيَّدُ بِمَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَتَمَامُهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ قَوْلِهِ : فَأَنْتِ طَالِقٌ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : خَالَعْتُكِ عَلَى هَذَا الثَّوْبِ ، فَكَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ ، فَجُعِلَ قَوْلُهُ بَعْدَهُ : وَهُوَ هَرَوِيٌّ جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً ، وَلَمْ يَتَقَيَّدْ بِهَا الْأَوَّلُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . الْبَابُ الرَّابِعُ فِي سُؤَالِ الْمَرْأَةِ الطَّلَاقَ بِمَالٍ ، بِاخْتِلَاعِ الْأَجْنَبِيِّ . فِيهِ أَطْرَافٌ . الْأَوَّلُ : فِي أَلْفَاظِهَا وَفِيهِ مَسَائِلُ . الْأُولَى : إِذَا قَالَتْ : طَلِّقْنِي بِكَذَا ، أَوْ عَلَى كَذَا ، أَوْ عَلَى أَنَّ عَلَيَّ كَذَا ، أَوْ عَلَى أَنْ أُعْطِيَكَ كَذَا ، أَوْ أَنْ أَضْمَنَ لَكَ ، أَوْ إِنْ طَلَّقْتَنِي ، أَوْ إِذَا طَلَّقْتَنِي ، أَوْ مَتَى طَلَّقْتَنِي ، فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا ، فَهَذِهِ كُلُّهَا صِيَغٌ صَحِيحَةٌ فِي الِالْتِزَامِ ، وَيَخْتَصُّ الْجَوَابُ فِي