تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الْمِثْلِ ، وَالرَّابِعُ : طَلْقَةٌ بِثُلُثِ مَهْرِ الْمِثْلِ . حَكَى الْحَنَّاطِيُّ الْأَخِيرَيْنِ . فَعَلَى الصَّحِيحِ لَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ ، اسْتَحَقَّ ثُلُثَيِ الْأَلْفِ . وَإِنْ طَلَّقَ طَلْقَةً وَنِصْفًا ، فَهَلْ يَسْتَحِقُّ ثُلُثَيِ الْأَلْفِ ، أَمْ نِصْفَهُ ؟ وَجْهَانِ . قُلْتُ : الثَّانِي أَرْجَحُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إِلَّا طَلْقَةً ، فَطَلَّقَهَا تِلْكَ الطَّلْقَةَ ، فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْأَلْفِ ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِتِلْكَ الطَّلْقَةِ مَقْصُودُ الثَّلَاثِ وَهُوَ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى . وَلِلْأَصْحَابِ أَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا عِنْدَ الْقَفَّالِ وَالشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَكِبَارِ الْأَصْحَابِ وَأَكْثَرِهِمْ : وُجُوبُ جَمِيعِ الْأَلْفِ ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ، سَوَاءٌ عَلِمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا طَلْقَةٌ أَمْ ظَنَّتْ بَقَاءَ الثَّلَاثِ ، وَالثَّانِي : لَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا ثُلُثَ الْأَلْفِ فِي الْحَالَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ وَابْنِ خَيْرَانَ ، وَالثَّالِثُ : إِنْ عَلِمَتِ اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ ، وَإِلَّا فَثُلُثَهُ ، قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ . وَالرَّابِعُ : يَسْتَحِقُّ مَهْرَ الْمِثْلِ ، قَالَهُ صَاحِبُ « التَّلْخِيصِ » . وَالْخَامِسُ : لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ كَمَا سَأَلَتْ ، حَكَاهُمَا الْحَنَّاطِيُّ . وَلَوْ سَأَلَتِ الثَّلَاثَ بِأَلْفٍ وَلَا يَمْلِكُ إِلَّا طَلْقَتَيْنِ ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، فَلَهُ ثُلُثُ الْأَلْفِ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ ، وَكَذَا عَلَى الثَّانِي ، وَلَهُ النِّصْفُ عَلَى الثَّالِثِ إِنْ عَلِمَتْ ، وَإِلَّا فَالثُّلُثُ . وَإِنْ طَلَّقَهَا الطَّلْقَتَيْنِ ، فَعَلَى النَّصِّ لَهُ الْأَلْفُ ، وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثَاهُ ، وَعَلَى الثَّالِثِ إِنْ عَلِمَتْ ، فَالْأَلْفُ ، وَإِلَّا فَثُلُثَاهُ ، وَزَادَ الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا رَابِعًا ، وَهُوَ الرُّجُوعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَخَامِسًا : وَهُوَ ثُلُثَا مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَسَادِسًا : وَهُوَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ . وَلَوْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ ، فَإِنْ كَانَ يَمْلِكُ الثَّلَاثَ ، فَالْأَصَحُّ الْأَشْهَرُ الْجَارِي عَلَى قِيَاسِ النَّصِّ ، أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِالْوَاحِدَةِ عُشُرَ الْأَلْفِ ، وَبِالثِّنْتَيْنِ عُشُرَيْهِ ، وَبِالثَّلَاثِ جَمِيعَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 418 | النووي / زهير الشاويش