عَنْهُ أَوْ ذَكَرَ فِيهِ أَجَلًا ، فَقَدْ زَادَهَا خَيْرًا ، وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَدَّرَتْ فَزَادَ عَلَى الْمُقَدَّرِ ، وَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ ، لَكِنْ لَا يَجِيءُ قَوْلُ وُجُوبِ أَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ .
فَرْعٌ
اخْتَلَعَهَا وَكِيلُهَا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ، بَانَتْ وَلَزِمَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، سَوَاءٌ أَطْلَقَتِ التَّوْكِيلَ ، أَوْ سَمَّتِ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ إِذَا سَمَّتِ الْخَمْرَ ، وَلَا يَنْفُذُ مَعَهُ خُلْعُ الْوَكِيلِ .
وَلَوْ خَالَعَ وَكِيلُ الزَّوْجِ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ، وَكَانَ قَدْ وَكَّلَهُ بِذَلِكَ ، فَقَدْ طَرَدَ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ فِيهِ مَذْهَبَنَا وَمَذْهَبَ الْمُزَنِيِّ .
فَرْعٌ
فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ .
قَالَتْ لِوَكِيلِهَا : اخْتَلِعْنِي بِطَلْقَةٍ عَلَى أَلْفٍ ، فَاخْتَلَعَهَا بِثَلَاثِ طَلَقَاتٍ عَلَى أَلْفٍ ، فَإِنْ أَضَافَ إِلَيْهَا ، لَمْ يَقَعْ إِلَّا طَلْقَةٌ ، وَإِلَّا وَقَعَ الثَّلَاثُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا ثُلُثُ الْأَلْفِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَحْصُلْ مَسْأَلَتُهَا إِلَّا بِثُلُثِ الْأَلْفِ ، وَعَلَى الْوَكِيلِ الْبَقِيَّةُ .
وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، وَقَعَ الثَّلَاثُ وَاحِدَةً مِنْهَا بِالْأَلْفِ ، وَفِيهَا أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ : اخْتَلِعْنِي مِنْ زَوْجِي بِثَلَاثٍ عَلَى أَلْفٍ ، فَاخْتَلَعَهَا وَاحِدَةً عَلَى أَلْفٍ ، فَإِنْ أَضَافَ إِلَيْهَا ، لَمْ يَقَعْ ، وَإِلَّا وَقَعَ وَعَلَى الْوَكِيلِ مَا سَمَّاهُ .
وَأَنَّ الرَّجُلَ لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ : خَالِعْهَا ثَلَاثًا بِأَلْفٍ ، فَخَالَعَ وَاحِدَةً عَلَى أَلْفٍ ، وَقَعَ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا .
وَأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِتَطْلِيقِهَا بِأَلْفٍ ، وَوَكَّلَ آخَرَ بِتَطْلِيقِهَا بِأَلْفَيْنِ ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِمَا سَمَّى . وَإِنْ أَوْجَبَا مَعًا ، فَقَالَتْ : قَبِلْتُ مِنْكُمَا ، أَوْ كَانَتْ وَكَّلَتْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 394
مساهمون: النووي
ص٣٩٤