فَصْلٌ
قَالَ الزَّوْجُ : خَالَعْتُكِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَتْ : قَبِلْتُ الْأَلْفَ ، فَفِي « فَتَاوَى الْقَفَّالِ » أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَلْزَمُ الْأَلْفُ وَإِنْ لَمْ تَقُلْ : اخْتَلَعْتُ . وَكَذَا لَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ : خَالَعْتُ زَوْجَتِي بِأَلْفٍ ، فَقَالَ : قَبِلْتُهُ .
وَإِنَّ أَبَا يَعْقُوبَ غَلِطَ فَقَالَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ : يُشْتَرَطُ قَوْلُهَا : اخْتَلَعْتُ ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَجْنَبِيِّ .
فَصْلٌ
قَالَتْ : طَلِّقْنِي عَلَى أَلْفٍ ، فَقَالَ : طَلَّقْتُكِ ، كَفَى وَإِنْ لَمْ يُسِمِّ الْمَالَ ، كَذَا أَطْلَقُوهُ ، وَيُمْكِنُ جَرْيُ خِلَافٍ فِيهِ .
وَلَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطَ لَهَا : اخْتَلَعْتُ نَفْسَكِ مِنْهُ بِكَذَا ؟ فَقَالَتْ : اخْتَلَعْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ : خَالَعْتُهَا ؟ فَقَالَ : خَالَعْتُ ، صَحَّ الْخُلْعُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ .
[ قَالَ الْبَغَوِيُّ : ] وَلَوْ لَمْ تَسْمَعِ الْمَرْأَةُ قَوْلَ الزَّوْجِ ، وَسَمِعَ السَّفِيرُ كَلَامَهُمَا ، كَفَى ، وَالْإِسْمَاعُ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا خَاطَبَ أَصَمَّ فَأَسْمَعَهُ غَيْرُ الْمُخَاطِبِ وَقَبِلَ ، صَحَّ الْعَقْدُ .
فَصْلٌ
إِذَا طَلَّقَهَا عَلَى عِوَضٍ أَوْ خَالَعَهَا ، فَلَا رَجْعَةَ لَهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْعِوَضُ صَحِيحًا ، أَوْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 397
مساهمون: النووي
ص٣٩٧