الْعِرَاقِيُّونَ ، وَاخْتَارَهُ الْقَفَّالُ وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ ، ثُمَّ مَا ثَبَتَ عَلَيْهَا بِاخْتِلَاعِهَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهَا تُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ لَا فِي الْحَالِ .
أَمَّا إِذَا اخْتَلَعَتْ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا ، فَإِمَّا أَنْ يُبَيِّنَ الْعِوَضَ ، وَإِمَّا أَنْ يُطْلِقَ . فَإِنْ بَيَّنَ ، نُظِرَ ، إِنْ كَانَ عَيْنًا مِنْ مَالِهِ ، نَفَذَ الْخُلْعُ ، وَاسْتَحَقَّ الزَّوْجُ تِلْكَ الْعَيْنَ ، وَإِنْ قَدَّرَ دَيْنًا ، بِأَنْ قَالَ : اخْتَلِعِي بِأَلْفٍ فَفَعَلَتْ ، تَعَلَّقَ الْأَلْفُ بِكَسْبِهَا كَمَهْرِ زَوْجَةِ الْعَبْدِ . وَإِنْ زَادَتْ عَلَى مَا قَدَّرَ ، فَالزِّيَادَةُ فِي ذِمَّتِهَا .
وَإِنْ قَالَ : اخْتَلِعِي بِمَا شِئْتِ ، اخْتَلَعَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَبِالزِّيَادَةِ إِنْ شَاءَتْ ، وَتَعَلَّقَ الْجَمِيعُ بِكَسْبِهَا ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ . وَإِنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ ، اقْتَضَى مَهْرَ الْمِثْلِ .
فَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَيْهِ ، فَفِي كَسْبِهَا ، وَإِلَّا فَالزِّيَادَةُ فِي ذِمَّتِهَا ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهَا يَتَعَلَّقُ بِمَا فِي يَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ إِنْ كَانَتْ مَأْذُونًا لَهَا .
وَإِنْ جَرَى الْخُلْعُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَالْعِوَضُ دَيْنٌ ، فَفِي كَوْنِ السَّيِّدِ ضَامِنًا لَهُ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي مَهْرِ زَوْجَةِ الْعَبْدِ .
فَرْعٌ
[ اخْتِلَاعُ الْمُكَاتَبَةِ ] بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا ، كَاخْتِلَاعِ الْأَمَةِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . وَإِنِ اخْتَلَعَتْ بِإِذْنِهِ ، فَالْمَذْهَبُ وَالْمَنْصُوصُ هُنَا أَنَّهُ كَاخْتِلَاعِهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ . وَقِيلَ : كَاخْتِلَاعِ الْأَمَةِ بِالْإِذْنِ ، وَلَا يَكُونُ السَّيِّدُ هُنَا ضَامِنًا بِلَا خِلَافٍ .
فَرْعٌ
اخْتِلَاعُ السَّيِّدِ أَمَتَهُ الَّتِي هِيَ تَحْتَ حُرٍّ ، أَوْ مَكَاتَبٍ عَلَى رَقَبَتِهَا ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 385
مساهمون: النووي
ص٣٨٥