عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يُتِمُّ لَهَا السَّبْعَ ، ثُمَّ يُوَفِّي الْأُخْرَى سَبْعًا . وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ : يُتِمُّ لَهَا السَّبْعَ ، وَيَبِيتُ عِنْدَ الْأُخْرَى أَرْبَعًا ، وَيَبْطُلُ مَا جَرَى فِي السَّفَرِ .
وَلَوْ نَكَحَ جَدِيدَةً عَلَى قَدِيمَةٍ ، وَسَافَرَ قَبْلَ تَوْفِيَةِ الزِّفَافِ بِإِحْدَاهُمَا بِقُرْعَةٍ ، فَإِنْ سَافَرَ بِالْقَدِيمَةِ ، وَفَّى حَقَّ الْجَدِيدَةِ إِذَا رَجَعَ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَيَجِيءُ فِيهِ الْوَجْهُ الْآخَرُ . وَإِنْ سَافَرَ بِالْجَدِيدَةِ ، انْدَرَجَ حَقُّ الزِّفَافِ فِي أَيَّامِ السَّفَرِ .
فَرْعٌ
تَحْتَهُ نِسْوَةٌ وَلَهُ إِمَاءٌ ، هَلْ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِأَمَةٍ بِلَا قُرْعَةٍ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْحَنَّاطِيُّ ، وَنَسَبَ الْمَنْعَ إِلَى ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْجَوَازَ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ ، وَهُوَ قِيَاسُ أَصْلِ الْقَسْمِ .
قُلْتُ : الْجَوَازُ هُوَ الصَّحِيحُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ ، أَنَّهُ لَوْ سَافَرَ بِإِحْدَى زَوْجَاتِهِ الثَّلَاثِ بِالْقُرْعَةِ ، ثُمَّ نَكَحَ فِي السَّفَرِ جَدِيدَةً ، وَمَنَعَهَا حَقَّ الزِّفَافِ ظُلْمًا ، وَبَاتَ عِنْدَ الْقَدِيمَةِ سَبْعًا ، وَعَادَ إِلَى الْبَلَدِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ لِلْجَدِيدَةِ حَقَّ الزِّفَافِ ، وَفَّاهَا حَقَّ الزِّفَافِ ، ثُمَّ يَدُورُ عَلَى الْمُخَلَّفَاتِ وَالْجَدِيدَةِ ، فَيَقْضِي لَهَا مِنْ نَوْبَةِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ ، بِأَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُخَلَّفَتَيْنِ لَيْلَةً ، وَعِنْدَ الْجَدِيدَةِ لَيْلَتَيْنِ ، وَهَكَذَا حَتَّى يُتِمَّ لَهَا السَّبْعَ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ ثَلَاثٌ وَنَكَحَ جَدِيدَةً وَلَمْ يُوَفِّهَا حَقَّ الزِّفَافِ ، بَلْ بَاتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ عَشْرًا ظُلْمًا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَ حَقَّ الْجَدِيدَةِ ثُمَّ يَدُورُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْمَظْلُومَتَيْنِ ، حَتَّى يُتِمَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 366
مساهمون: النووي
ص٣٦٦