فَرْعٌ
قَالَ الْغَزَالِيُّ : شَرْطُ عَدَمِ الْقَضَاءِ ، أَنْ يَكُونَ سَفَرًا طَوِيلًا مُرَخَّصًا ، وَهَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الْقَضَاءِ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ .
فَرْعٌ
اسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً بِقُرْعَةٍ ، ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي بَلَدٍ ، وَكَتَبَ إِلَى الْبَاقِيَاتِ يَسْتَحْضِرُهُنُّ ، فَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ مِنْ وَقْتِ كِتَابَتِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيُّ .
وَفِي فَتَاوِيهِ ، أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْمُقَامَ فِي بَلَدٍ قَبْلَ وُصُولِهِ مَقْصِدَهُ ، يَقْضِي مُدَّةَ مُقَامِهِ فِيهِ ، وَهَلْ يَقْضِي مُدَّةَ ذَهَابِهِ إِلَى الْمَقْصِدِ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي مُدَّةِ الرُّجُوعِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : يَقْضِي قَطْعًا .
وَأَنَّهُ إِذَا اسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً بِلَا قُرْعَةٍ قَضَى لِلْبَاقِيَاتِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ لَا يَبِيتُ مَعَهَا ، إِلَّا إِذَا تَرَكَهَا فِي بَلَدٍ وَفَارَقَهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : لَا يَقْضِي إِلَّا مَا بَاتَ عِنْدَهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : يَقْضِي وَإِنْ خَلَّفَهَا فِي بَلَدٍ .
وَفِيمَا عُلِّقَ عَنِ الْإِمَامِ ذَكَرَ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوِ اسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً بِقُرْعَةٍ فِي سَفَرِ نُقْلَةٍ وَأَوْجَبْنَا الْقَضَاءَ ، هَلْ يَخْرُجُ مِنَ الظُّلْمِ بِتَغَيُّرِ عَزْمِ النُّقْلَةِ ، أَمْ يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمُخَلَّفَاتِ .
فَصْلٌ
إِذَا سَافَرَ بِزَوْجَتَيْنِ بِقُرْعَةٍ ، عَدَلَ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ ظَلَمَ إِحْدَاهُمَا ، قَضَى لَهَا بِالسَّفَرِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 364
مساهمون: النووي
ص٣٦٤