لَيْلَةٍ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَبِيتُ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ . وَلَوْ كَانَ لَهُ مُسْتَوْلَدَاتٌ أَوْ إِمَاءٌ ، فَلَا قَسْمَ لَهُنَّ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ ، وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ .
وَلَوْ كَانَ مَعَهُنَّ نِسَاءٌ ، فَلَا قَسْمَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ النِّسَاءِ . حَتَّى لَوْ بَاتَ عِنْدَ الْمَنْكُوحَاتِ أَوْ عِنْدَ الْإِمَاءِ ، فَلَا قَسْمَ لِلْأُخْرَيَاتِ .
وَإِذَا كَانَ تَحْتَهُ زَوْجَتَانِ فَأَكْثَرُ ، فَالْإِعْرَاضُ عَنْ جُمْلَتِهِنَّ كَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْوَاحِدَةِ الْمُنْفَرِدَةِ . وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ وَجْهًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَسْمُ بَيْنَهُنَّ ، وَيَحْرُمُ إِعْرَاضُهُ عَنْهُنَّ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ مِثْلُهُ فِي الْوَاحِدَةِ .
وَلَوْ بَاتَ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ ، لَزِمَهُ مِثْلُهُ لِلْبَاقِيَاتِ . وَإِذَا سَوَّى بَيْنَهُنَّ فِي الظَّاهِرِ ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِزِيَادَةِ مَيْلِ قَلْبِهِ إِلَى بَعْضِهِنَّ ، وَلَا تَجُبِ التَّسْوِيَةُ فِي الْجِمَاعِ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ التَّسْوِيَةُ فِيهِ وَفِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ . وَلَوْ قَسَمَ بَيْنَهُنَّ مُدَّةً وَسَوَّى ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُنَّ ، جَازَ كَالِابْتِدَاءِ .
فَصْلٌ
فِيمَنْ تَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ .
فِيهِ مَسَائِلُ .
إِحْدَاهَا : تَسْتَحِقُّهُ الْمَرِيضَةُ ، وَالرَّتْقَاءُ ، وَالْقَرْنَاءُ ، وَالْحَائِضُ ، وَالنُّفَسَاءُ ، وَالْمُحَرَّمَةُ ، وَالْمُؤْلَى مِنْهَا ، وَالْمُظَاهَرُ مِنْهَا ، وَالْمُرَاهِقَةُ ، وَالْمَجْنُونَةُ الَّتِي لَا يُخَافُ مِنْهَا ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْأُنْسُ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَالْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لَا قَسْمَ لَهَا ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ الْخَلْوَةُ بِهَا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 345
مساهمون: النووي
ص٣٤٥