تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
صَاحِبَهُ . فَإِنْ لَمْ يَفْعَلَا ، لَمْ يَبْرَأِ الزَّوْجُ ، وَلَهَا رَفْعُ الْأَمْرِ إِلَى الْقَاضِي لِيُقَدِّرَهَا . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . وَإِنْ تَنَازَعَا ، فَهَلْ يَكْفِي أَقَلُّ مَا يُتَمَوَّلُ ، أَمْ يُقَدِّرُهُ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ ؟ وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ الثَّانِي . وَهَلْ يُعْتَبَرُ بِحَالِهِ ، أَمْ بِحَالِهَا ، أَمْ بِحَالِهِمَا ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا : الثَّالِثُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْمُخْتَصَرِ . وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ تُزَادَ الْمُتْعَةُ عَلَى نِصْفِ مَهْرِهَا ، أَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا تَزِيدَ ، أَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَهُ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا : الْأَوَّلُ ، لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ . الْبَابُ السَّادِسُ فِي النِّزَاعِ فِي الصَّدَاقِ . وَفِيهِ مَسَائِلُ . الْأُولَى : إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ أَوْ صِفَتِهِ ، كَالصِّحَّةِ وَالتَّكَسُّرِ ، وَالْأَجَلِ وَقَدْرِهِ ، تَحَالَفَا كَالْبَيْعِ ، سَوَاءٌ اخْتَلَفَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ ، أَوِ اخْتَلَفَ وَارِثَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَارِثُ الْآخَرِ ، وَيَحْلِفُ الزَّوْجَانِ عَلَى الْبَتِّ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ ، وَيَحْلِفُ الْوَارِثُ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى الْبَتِّ ، وَفِي النَّفْيِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَقِيلَ : يَحْلِفُ فِيهِ عَلَى الْبَتِّ ؛ لِأَنَّ مَنْ قَطَعَ بِأَنَّ النِّكَاحَ جَرَى بِخَمْسِمِائَةٍ ، فَهُوَ قَاطِعٌ بِأَنَّهُ مَا جَرَى بِأَلْفٍ . فَإِذَا ثَبَتَ جَرَيَانُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ ، فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ : لَا أَعْلَمُهُ نَكَحَ بِأَلْفٍ . وَكَيْفِيَّةُ الْيَمِينِ وَمَنْ يَبْدَأُ بِهِ ، كَمَا سَبَقَ فِي الْبَيْعِ . فَإِذَا تَحَالَفَا ، فُسِخَ الصَّدَاقُ وَرَجَعَتْ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْبَيْعِ وَجْهٌ : أَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ التَّحَالُفِ ، فَلْيَجِئْ هُنَا مِثْلُهُ ، وَلْيَكُنْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 323 | النووي / زهير الشاويش