تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الْمَذْكُورِينَ فِي الْبَيْعِ ، أَنْ يُجْبِرَ مَا صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِ بِكُلِّ الثَّمَنِ ، أَمْ بِالْقِسْطِ إِنْ قُلْنَا : بِالْكُلِّ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَى النِّصْفِ الَّذِي صَحَّ الْخُلْعُ فِيهِ . وَإِنْ قُلْنَا : بِالْقِسْطِ ، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَعَلَى الْآخَرِ : بِمِثْلِ نِصْفِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ . وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى نِصْفِ الصَّدَاقِ ، نُظِرَ ، إِنْ قَالَ : بِالنِّصْفِ الْبَاقِي لَكِ بَعْدَ الْفِرَاقِ ، صَحَّ وَبَرِئَ عَنْ جَمِيعِ الصَّدَاقِ إِنْ كَانَ دَيْنًا ، وَيَعُودُ إِلَيْهِ الْمِلْكُ فِي جَمِيعِهِ إِنْ كَانَ عَيْنًا . وَإِنْ أَطْلَقَ ، فَقَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي النِّصْفِ الْمُطْلَقِ مِنَ الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ نِصْفَيْنِ ، هَلْ يُنَزَّلُ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي لَهُ ، أَمْ يَشِيعُ أَحَدُهُمَا يُنَزَّلُ عَلَى نَصِيبِهِمَا وَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَيَّدَ بِنِصْفِهَا ؟ وَأَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : يَشِيعُ لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ ، وَكَأَنَّهُ خَالَعَ عَلَى نِصْفِ نَصِيبِهَا وَنِصْفِ نَصِيبِهِ ، فَيَبْطُلُ فِي نِصْفِ نَصِيبِهِ ، وَفِي نَصِيبِهَا الْقَوْلَانِ . إِنْ لَمْ يَصِحَّ ، بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَمِثْلُ نِصْفِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ فِي الْآخَرِ . وَإِنْ صَحَّ فِي نِصْفِ نَصِيبِهَا ، فَلَهَا عَلَيْهِ رُبْعُ الصَّدَاقِ وَيَسْقُطُ الْبَاقِي بِحُكْمِ التَّشَطُّرِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ ، ثُمَّ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ لِعِوَضِ الْخُلْعَ إِلَّا الرُّبْعَ الَّذِي صَحَّ الْخُلْعُ فِيهِ . وَأَظْهَرُهُمَا : أَنَّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَرُبْعَ مِثْلِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ عَلَى قَوْلٍ . وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ يَقُولُ : كُلُّ الصَّدَاقِ لَهَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، فَيَصِحُّ أَنْ نَجْعَلَهُ أَوْ بَعْضَهُ عِوَضًا ، ثُمَّ إِذَا تَفَرَّقَا بِالْخُلْعِ ، سَقَطَ النِّصْفُ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَيْنٍ وَتَلِفَ نِصْفُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَيَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فِي قَوْلٍ ، وَبَدَلِ التَّالِفِ فِي قَوْلٍ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 320 | النووي / زهير الشاويش