فَرْعٌ
عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ ، قَالَتْ خَالِعْنِي عَلَى أَنْ لَا تَبِعَةَ لَكَ عَلَيَّ فِي الْمَهْرِ صَحَّ . وَمَعْنَاهُ : عَلَى مَا سَلَّمَ [ لِي ] مِنَ الْمَهْرِ .
الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمُتْعَةِ .
هِيَ اسْمٌ لِلْمَالِ الَّذِي يَدْفَعُهُ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ لِمُفَارَقَتِهِ إِيَّاهَا ، وَالْفُرْقَةُ ضَرْبَانِ .
فُرْقَةٌ تَحْصُلُ بِالْمَوْتِ ، فَلَا تُوجِبُ مُتْعَةً بِالْإِجْمَاعِ ، وَفُرْقَةٌ تَحْصُلُ فِي الْحَيَاةِ كَالطَّلَاقِ . فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، نُظِرَ ، إِنْ لَمْ يَشْطُرِ الْمَهْرَ ، فَلَهَا الْمُتْعَةُ ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْمَشْهُورِ .
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَلَهَا الْمُتْعَةُ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ . وَكُلُّ فُرْقَةٍ مِنَ الزَّوْجِ لَا بِسَبَبٍ فِيهَا ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ، فَكَالطَّلَاقِ ، مِثْلَ إِنِ ارْتَدَّ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ لَاعَنَ ، أَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَفَارَقَ بَعْضَهُنَّ ، أَوْ وَطِئَ أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ زَوْجَتَهُ بِشُبْهَةٍ ، أَوْ أَرْضَعَتْ أَمُّهُ أَوْ بِنْتُهُ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ ، وَالْخُلْعُ كَالطَّلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَلَوْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ إِلَيْهَا فَطَلَّقَتْ فَكَتَطْلِيقِهِ . وَلَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِفِعْلِهَا ، فَفَعَلَتْ ، أَوْ آلَى مِنْهَا ، ثُمَّ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُدَّةِ بِطَلَبِهَا ، فَكَالطَّلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ .
قُلْتُ : وَيَجِيءُ هَذَا الْوَجْهُ فِي تَطْلِيقِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 321
مساهمون: النووي
ص٣٢١