فَرْعٌ
جُنَّ الزَّوْجُ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ ، وَمَضَتِ السَّنَةُ وَهُوَ مَجْنُونٌ ، فَطَلَبَتِ الْفَرْقَةَ ، لَمْ تُجَبْ إِلَيْهَا ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُ .
فَرْعٌ
مَضَتِ السَّنَةُ فَأَمْهَلَتْهُ شَهْرًا أَوْ سَنَةً أُخْرَى ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ : لَهَا ذَلِكَ ، وَلَهَا أَنْ تَعُودَ إِلَى الْفَسْخِ مَتَى شَاءَتْ ، كَمَا إِذَا أُمْهِلَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ لَا يُلْزَمُ الْإِمْهَالَ ، وَالصَّحِيحُ بُطْلَانُ حَقِّهَا بِهَذَا الْإِمْهَالِ لِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ .
فَرْعٌ
إِذَا فَسَخَتْ بِالْعُنَّةِ ، فَلَا مَهْرَ عَلَى الْمَشْهُورِ ; لِأَنَّهُ فَسْخٌ قَبْلَ الدُّخُولِ . وَفِي قَوْلٍ : يَجِبُ نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَفِي قَوْلٍ : كُلُّهُ ، حَكَاهُمَا صَاحِبُ « التَّقْرِيبِ » عَنْ حِكَايَةِ الْإِصْطَخْرِيِّ .
فَصْلٌ
قَالَ الْأَصْحَابُ : إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْوَطْءِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ نَافِيهِ عَمَلًا بِأَصْلِ الْعَدَمِ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ .
إِحْدَاهَا : إِذَا ادَّعَتْ عُنَّتَهُ فَقَالَ : أَصَبْتُهَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْمُدَّةِ أَمْ بَعْدَهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ خَصِيًّا أَوْ مَقْطُوعَ بَعْضِ الذَّكَرِ ، إِذَا كَانَ الْبَاقِي بِحَيْثُ يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ ، أَوْ ، ادَّعَتْ عَجْزَهُ . وَقِيلَ : فِي الْخَصِيِّ وَالْمَقْطُوعِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 201
مساهمون: النووي
ص٢٠١